أحدُ الخِصَالِ أو الجميعُ ولهُ إسقاطُهُ بأحدِها، وَأَنَّ لَهُ الأَدَاءَ مِنْ مَالِهِ إِذَا لَمْ تَكُنْ تَرِكَةٌ، كقضاءِ الدَّينِ، والثاني: لا، لبُعْدِ العِبَادَةِ عَنِ النِّيَابَةِ، والثالث: يمتنعُ الإعتاقُ فقطْ لتعذُّرِ إثباتِ الولاءِ للميِّتِ، وَأَنَّهُ يَقَعُ عَنْهُ لَوْ تَبَرَّعَ أَجْنَبِيٌّ بِطَعَامٍ أَوْ كِسْوَةٍ، كما في قضاءِ الدَّينِ، والثاني: لا يقعُ عنهُ لبُعْدِ الْعِبَادَةِ عَنِ النِّيَابَةِ. لَا إِعْتَاقٍ فِي الأَصَحِّ، لإجتماعِ عدَمِ النِّيَابَةِ وبُعْدِ إثباتِ الولاءِ للميِّتِ، وظاهرُ إيرادِ الرافعيِّ في شرحَيهِ يقتضِي ترجيحَ طريقةِ القطعِ بهِ، والثاني: أنهُ يقعُ عنهُ، ثم هذا الخلافُ محِلُّهُ في الكَفَّارَةِ الْمُخَيَّرَةِ كما صرَّحَ به في الروضةِ تبعًا للرافعيِّ في كتابِ الأَيمانِ، أمَّا الْمُرَتَّبَةُ فَصَحَّحَا هناكَ وقوعَهَا من الأجنبيِّ بناءً على إحدَى العِلَّتينِ في المنعِ في الكَفَّارَةِ الْمُخَيَّرةِ وهُو سُهُولَةُ التَّكْفِيرِ بغيرِ إِعْتَاقٍ. فلا يُعدلُ إليهِ لما فيهِ مِن عُسْرِ إثباتِ الولاءِ.
وَتَنْفَعُ الْمَيِّتَ صَدَقَةٌ وَدُعَاءٌ، بالإجماعِ، مِنْ وَارِثٍ وَأَجْنَبِيِّ، أمَّا الصَّدَقَةُ مِن الوارِثِ فلحديثِ عُبَادَةَ المشهورِ في سَقْيِ الماءِ عَنْ أُمِّهِ وغيرِهِ (٢٨٣)، وأمَّا في الأجنبيِّ فلأنَّهُ معاوَنَةٌ على الخيرِ وقدْ حَثَّ الشَّرْعُ عليهِ. وأمَّا الدُّعَاءُ من وارِثِ فلقولِه ﷺ: [إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلاثٍ: مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ