وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ] رواه مسلم (٢٨٤).
فَرْعٌ: يجوزُ الوَقْفُ على الميِّتِ، قالهُ صاحبُ العُدَّةِ.
فَرْعٌ: لا يَصِلُ إليهِ، أي إلى الميِّتِ؛ عندَنَا ثوابُ القراءَةِ على المشهورِ؛ والمختارُ الوصُولُ إذا سَأَلَ اللهَ تعالى أنْ يجعلَ ثوابَ قراءَتِهِ للميِّتِ. وينبغِي الجزْمُ بهِ لأنَّهُ دُعَاءٌ، وإذا جازَ الدُّعَاءُ للميِّتِ بما ليسَ لِلدَّاعِي، فَلأَنْ يجوزَ بما هُو لهُ أَوْلى ويبقَى الأمرُ فيه مَوْقُوفًا على استجابَةِ الدُّعَاءِ وهَذا المعنَى لا يختَصُّ بالقراءَةِ بل يجرِي في سائِرِ الأعمالِ.
فَصْلٌ: لَهُ الرُّجُوعُ عَنِ الْوَصِيَّةِ وَعَنْ بَعْضِهَا، لأنَّها عَطِيَّةٌ لم يَزُلْ عنهَا مِلْكُ مُعْطِيهَا فَأَشْبَهَتِ الهِبَةَ قبلَ القبضِ وقد قال عُمَرُ ﵁: (يُغَيِّرُ الرَّجُلُ مِنْ وَصِيَّتِهِ مَا شَاءَ) رواهُ البيهقيُّ تعليقًا وأسندَهُ عن عائشَةَ بإسنادٍ صحيحٍ (٢٨٥)، بِقَوْلِهِ: نَقَضْتُ الْوَصِيَّةَ أَوْ أَبْطَلْتُهَا أَوْ رَجَعْتُ فِيهَا أَوْ فَسَخْتُهَا، لأنَّها صريحةٌ فيهِ، أَوْ هَذَا لِوَارِثِي، أي بعْدَ مَوْتِي وكذا ميراثٌ عَنِّي؛ لأنَّهُ لا يكونُ للوارِثِ إلَّا إذا انقطعَ تعلُّقُ الموصَى لهُ عنهُ، وَبِبَيعٍ، أي ويحصُلُ الرُّجُوعُ ببيعٍ وإن فَسَخَ في زَمَنِ الخِيَارِ (•)، وَإِعْتَاقٍ