فأما إذا سألها فالأصحُّ على ما يقتضيه إيرادُ الروضة التَّحْرِيّمُ، وَكَافِرٍ, لأن [في كُلِّ كَبِدٍ حَرَّاءَ أَجْرٌ] (٣٢٧) وحديث [لا يَأكُلُ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ] (٣٢٨) المرادُ به الأولى، وَدَفْعُهَا سِرًّا، وَفِي رَمَضَانَ، وَلِقَرِيْبٍ وَجَارٍ أَفْضَلُ، لأحاديثٍ في ذلك (٣٢٩).
(٣٢٧) عن سُراقة بن مالك بن جشم؛ قال: طَفِقتُ أَسْأَلُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ؛ قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ الله ﷺ! الضَّالةُ تَغْشَى حِيَاضِي وَقَدْ مَلأتُهَا لإِبِلِي؛ فَهَل لِي مِنْ أَجْرٍ أَنْ أَسْقِيَهَا؟ فَقَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ: [نَعَمْ وَفِي سَقْي كُل كَبِدٍ حَرَّاءَ أجْر لله ﷿]. رواه أَحْمد في المسند: ج ٤ ص ١٧٥ وإسناده صحيح.
عن عبد الله بن عمرو؛ أنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أنزع في حَوْضٍ حَتَّى إِذَا مَلأتُهُ لأَهْلِي؛ وَرَدَ عَلَيَّ الْبَعِيْرُ فَسَقَيْتُهُ؛ فَهَلْ لِي في ذَلِكَ مِنْ أجْرٍ؟ فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: [في كُلِّ ذَاتِ كَبِدِ حَرَّاءَ أجْرٌ]. رواه الإمام أَحْمد في المسند: ج ٢ ص ٢٢٢ وتفرد به.
في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: باب سقي الماء: ج ٣ ص ١٣١: قال الهيثمي: رواه أَحْمد ورجاله ثقات.
(٣٢٨) عن أبي سعيد الخُدرِيّ ﵁؛ أَنهُ سَمِعَ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ: [لا تصَاحِبْ إِلَّا مُؤمِنًا وَلَا يَأْكُلُ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِي]. رواه الترمذي في الجامع: كتاب الزهد: باب ما جاء في صحبة المؤمن: الحديث (٢٣٩٥)، وقال: هذا حديث حسن. وأبو داود في السنن: كتاب الأدب: باب من يؤمر أن يجالس: الحديث (٤٨٣٢).
(٣٢٩) عن أبي هريرة ﵁؛ عَنِ النْبيِّ ﷺ قَالَ: [سَبْعَة يُظِلُّهُمُ الله في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: الإمَامُ الْعَادِلُ. وَشَابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ رَبِّهِ. وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في الْمَسَاجِدِ. وَرَجُلَانِ تَحَابَّا في الله اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيهِ. وَرَجُل طَلَبَتْهُ امْرأةٌ ذَاتُ مَنصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّى أخَافُ الله. وَرَجُلٌ تَصَدَّق أَخْفَى حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنفِقُ يَمِيْنُهُ. وَرَجُلٌ ذَكَرَ الله خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ]. رواه البخاري في الصحيح: كتاب الأذان: الحديث (٦٦٠). وكتاب الزكاة: باب الصدقة باليمين: الحديث (١٤٢٣).
عن ابن عباس ﵄؛ قالَ: [كَانَ رَسُوْلُ اللهِ أَجْوَدَ النَّاسِ؛ وَأجْوَدُ مَا يَكُوْنُ في رَمَضَانَ]. رواه البُخَارِيّ في الصحيح: كتاب بدء الوحي: الحديث (٦). وفي كتاب الصوم: باب أجود ما كان النَّبِيّ ﷺ: الحديث (١٩٠٢). ومسلم في =