المولِّدِ للوحشَةِ فلا يفضِّلُ امرأةً على امرأةٍ، وإنِ اختصَّتْ بخصالٍ شريفةٍ حتى يسوِّي بين المسلمةٍ والكافرةٍ، لَكِنْ لِحُرَّةٍ مِثْلاَ أَمَةٍ، لحديثٍ فيه مرسلٍ يؤكّدُهُ قولُ عليٍّ مثلَهُ (٨)، قال الماوردىُّ: ولا يعرفُ له مخالفٌ فكانَ إجماعًا، وخالفَ حقَّ الزَّفَافِ، فإنَّ الغرضَ به زوالُ الْحِشْمَةِ، وهذا إذا استحقَّتِ الأَمَةُ النفقةَ إمَّا بأنْ يسلِّمَها السيِّدُ ليلاً ونهاراً أو ليلاً وقلنا باستحقاقِها، أمَّا إذا قلنا بعدَمِهِ فلا، واجتماعُ الْحُرَّةِ والأَمَةِ في نكاحٍ واحدٍ يتصورُ في العبدِ فإنَّ لهُ أنْ يجمَعَ بينهُما كيفَ شاءَ، وقد يعتقُ وتحتَهُ حُرَّةٌ وأَمَةٌ فينكِحُ عليهِما حُرَّتَيْنِ، ويتصورُ في الْحُرِّ بأنْ ينكِحَ الأمَةَ أوَّلاً لوجودِ شرطِها ثم الْحُرَّةَ بعدَها.
فَرْعٌ: المدبَّرة وأمُّ الولدِ والْمُكَاتَبَةُ ومَنْ بعضُها رقيقٌ وباقيها حُرٌّ كالقِنَّةِ، قاله الماورديُّ.
فَرْعٌ: لو لم تعلَمِ الأَمةُ بالعتقِ حتى مَرَّتْ عليها أدوارٌ وهو يَقْسِمُ عليها قَسْمَ الإماءِ، قال الماورديُّ: تَسْتَقِلُّ بالتسويَةِ من حين العِلْمِ، ولا يقضِي لها ما مَضَى، قال في المطلبِ: والقياسُ أنْ يقضِيَ لها.
وتُخَصُّ، أي وُجُوباً، بِكْرٌ جَدِيْدَةٌ، أيْ ولو أَمَةٌ، عِنْدَ زَفَافٍ بِسَبْعٍ بِلاَ قَضَاءٍ، وَثَيِّبٌ، أي بنكاحٍ أو زنًا أو وطئِ شبهةٍ لا بمرضٍ ووثبَةٍ في الأصحِّ، بِثَلاَثِ، أي متواليَةٍ كالسبعةِ لقوله ﷺ [سَبْعٌ لِلْبِكْرِ وَثَلاَثٌ لِلثَّيِّبِ] رواه ابنُ حبان في صحيحه (٩) وهو مؤيّدٌ لرواية الصحيحين ذلك عن أنسٍ من قوله (١٠)، والمقصودُ منه