شائعًا، لزم قتل البعض، الحرُّ بالبعضِ، الحرُّ والرقيقُ معًا. وَلَا قِصَاصَ بَيْنَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ وَحُرٍّ ذِمِّيٍّ، أي بأن قتلَ عبدٌ مسلمٌ حرًّا ذميًّا أو عكسه، وكذا إن قتل كافرٌ ابنهُ المسلمُ أو عكسه؛ لأن الحُرَّ والمسلمَ والأب لا يقتل بِمَفْضُولِهِ.
وَلَا بِقَتْلِ وَلَدٍ وَإِنْ سَفَلَ؛ لقوله ﷺ[لَا يُقَادُ الأبُ مِنْ ابْنِهِ] صححه الحاكم والبيهقي من حديث عمر بن الخطاب ﵁ (١٥٨). والأُمُّ كالأب، وكذا الجدُّ والجدَّاتُ وإن عَلَوا من قبل الأب والأُمِّ جميعًا، وَلَا لَهُ، أي ولا يقتل لأجل ولدٍ له وإن سفل أي بقتل غيره، فلو قتل الوالد معتق ولده لم يكن للولد أن يقتص منه؛ لأنه إذا لم يقتص منه لجنايته على الولد كان أولى أن لا يستوفيه الولد، وكذا إذا قتل زوجة ابنه أو زوجته وله منها ولد، ويُقْتَلُ بِوَالِدَيهِ؛ لأن سقوط القِصَاص عن الوالد لِلنَّصِّ، وحرمةُ الولد ليس كذلك، وكذا سائر المحارم يقتل بعضهم ببعض.
وَلَوْ تَدَاعَيَا مَجْهُولًا، فَقَتَلَهُ أحَدُهُمَا، فَإِنْ أَلْحَقَهُ الْقَائِفُ بِالآخَرِ اقْتُصَّ، وَإلا فَلَا؛ لأنا تبيّنا أنه غير ابنه في الأُولى دون الثانية، ولو أَلْحَقَهُ بغيرهما اقتصَّ من القاتل أيضًا وهو وارد على عبارة الشيخ دون عبارة الْمُحَرَّرِ، ثم هذا كله إذا ألحق المولود أحدهما بالدعوة؛ أما إذا أُلْحِقَ بالفِراش، فإن أَلْحَقَهُ بأحدهما اقتص من الآخر إن انفرد بقتله أو شارك فيه، وإن ألحقه بأحدهما، أو انتسب بعد البلوغ فقتله الذي لَحِقَهُ لم يقتص منه، فإن أقام الآخر بيّنة، لَحِقَهُ نسبه واقتص من الأول.
وَلَوْ قَتَلَ أَحَدُ أَخَوَينِ الأَبَ، والآخَرُ الأُمَّ مَعًا، فَلِكُلِّ قِصَاصٌ، أي على الآخر؛