الأصح استرقاقه كغيره.
فَرْعٌ: الأصحُّ: منع الاسترقاق فيما إذا حاصرنا لهم قلعة فنزل أهلها على حكم حاكم، لأنه ذُلٌّ مؤبَّدٌ.
وَلَوْ أَسْلَمَ أَسِيْرٌ عَصَمَ دَمَهُ، لقوله ﷺ: [أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُواْ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله] إلى أن قال: [فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ عَصَمُواْ مِنِّي دِمَاءَهُمْ] الحديث متفق عليه (٣٤٣)، وَبَقِيَ الْخِيَارُ في الْبَاقِي، لأن المخير بين أشياء إذا سقط بعضها لتعذره لا يسقط الخيار في الباقي، كما لو سقط العتق في الكفارة لتعذره لم يسقط خياره فيما عداه، وَفِي قَوْلٍ: يَتَعَيَّنُ الرِّقُّ، لأنه أسير محرم القتل فأشبه الصبي، وأجاب الأول عن الصبي: بأن الصبي لم يكن مخيرًا فيه في الأصل بخلاف الأسير، فإن اختار الفداء فشرطه أن يكون له فيهم عزٌّ أو عشيرة يسلم بها دينه ونفسه، وِإسْلاَمُ كَافِرٍ قَبْلَ ظَفَرٍ بِهِ، يَعْصِمُ دَمَهُ وَمَالَهُ، للحديث السالف قريبًا، قال القاضي حسين: وإنما يدفع السيف بكلمتي الشهادة والإقرار بأحكامهما لا بمجرد قولهما وفيه نظر، وَصِغَارَ وَلَدِهِ، أى من السبي ويحكم بإسلامهم تبعًا، أما البالغ العاقل فلا يعصمه إسلام الأب لاستقلاله بالإسلام.
فَرْعٌ: الحَمْلُ كالمنفصل فلا يسترقُّ تبعًا لأُمه.
فَرْعٌ: هل يعصم إسلام الجد ولَدَ ابنه الصغير؛ فيه أوجهٌ، أصحُّها: نعم كالأب، وثالثُها: إن كان الأب ميتًا عُصِمَ؛ وإلاّ فلا.
فَرْعٌ: المجنون من أولاده كالصغير، فلو بلغ عاقلًا ثم جُنَّ عصمه أيضًا على الصحيح.