لأنها صلاة ليل، وصححه جماعة، أما الصلاة عليه ﷺ فيُسِرُّ بها اتفاقًا وكذا الدعاء، وَالأَصَحُّ نَدْبُ التَّعَوُّذِ، لأجل القراءة ولقصره، دُونَ الاِفْتِتَاحِ، لطوله، والثاني: يستحبان كالتأمين، والثالث: لا يستحبان لطولهما بخلاف التأمين، ونقله فِي المهذب عن عامة الأصحاب؛ ونقل الاستحباب عن القاضي أبى الطيب وحده.
وَيَقُولُ فِي الثَّالِثَةِ: اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدَيْكَ ... إِلَى آخِرِهِ، وذكره الرافعي فِي المحرر بطوله، وهو آخذٌ بمعاني ما جمع من الدعاء، وَيُقَدِّمُ عَلَيْهِ، أي استحبابًا بـ[اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِسْلاَمِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِيْمَانِ] هذا الدعاء صححه ابن حبان والحاكم (٨٣٢)، وَيَقُولُ فِي الطِّفْلِ مَعَ هَذَا الثَّانِي: [اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ فَرَطًا لأبَوَيْهِ وَسَلَفًا وَذُخْرًا وعِظَةً وَاعْتِبَارًا وَشَفِيعًا، وَثَقِّلْ بِهِ مَوَازِينَهُمَا، وَأَفْرِغِ الصَّبْرَ عَلَى قُلوبِهِمَا]، زاد فِي الروضة تبعًا للرافعي [وَلاَ تَفْتِنْهُمَا بَعْدَهُ وَلاَ تَحْرِمْهُمَا أَجْرَهُ].
وَيَقُولُ فِي الرَّابِعَةِ: [اللَّهُمَّ لاَ تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلاَ تَفْتِنَّا بَعْدَهُ]، للاتباع إلاّ أنه قال: ولا تُضِلَّنا بدل ولا تَفْتِنَّا، وزاد المحاملي وغيره [وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ]، ويستحبُّ تطويل الدعاء عَقِبَهَا، وقد صح من فعله ﷺ (٨٣٣).