وَلَوْ تَخَلَّفَ الْمُقْتَدِي بِلاَ عُذْرٍ فَلَمْ يُكَبِّرْ حَتَّى كَبَّرَ إِمَامُهُ أُخْرَى بَطَلَتْ صَلاَتُهُ، كتخلفه بركعة لأن كل تكبيرة كركعة، وَيُكَبِّرُ الْمَسْبُوقُ وَيَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَإِنْ كَانَ الإِمَامُ فِي غَيْرِهَا، أي كالصلاة والدعاء بناءً على أن ما أدركه المسبوق أول صلاته فيراعي ترتيب صلاة نفسه، وَلَوْ كَبَّرَ الإِمَامُ أُخْرَى قَبْلَ شُرُوعِهِ فِي الْفَاتِحَةِ كَبَّرَ مَعَهُ وَسَقَطَتِ الْقِرَاءَةُ، كما لو ركع الإمام فِي سائر الصلوات عقب إحرام المسبوق
فإنه يركع معه، وَإِنْ كَبَّرَهَا وَهُوَ فِي الْفَاتِحَةِ تَرَكَهَا وَتَابَعَهُ فِي الأَصَحِّ، الخلاف كالخلاف فيما إذا ركع الإمام والمسبوق فِي أثناء الفاتحة وقد تقدم بيانه فِي بابه، وَإذَا سَلَّمَ الإِمَامُ تَدَارَكَ الْمَسْبُوقُ بَاقِي التَّكْبِيرَاتِ، كما يركع فِي غيرها ما بقي عليه، بِأَذْكَارِهَا، لقوله ﷺ: [صَلِّ مَا سَبَقَكَ وَاقْضِ مَا فَاتَكَ] رواه مسلم (٨٣٤)، وفِي قَوْلِ: لاَ تُشْتَرَطُ الأَذْكَارُ، لأن الجنازة ترفع بعد سلام الإمام فليس الوقت وقت التطويل.
وَيُشْتَرَطُ شُرُوطُ الصَّلاَةِ، أي كالطهارة وستر العورة وغيرهما؛ لأن الله تعالى ورسوله سَمَّياها صلاة فكانت كسائر الصلوات، لاَ الْجَمَاعَةِ، كسائر الصلوات، وَيَسْقُطُ فَرْضُهَا بِوَاحِدٍ، لأنه لا يشترط الجماعة فكذا الجمع كما فِي غيرها (٨٣٥)،