وحكي سيبويه: كما أنه لا يعلم ذلك، فتجاوز الله عنه.
ثم قال الناظم: (وزائدًا لتوكيد ورد). هذا هو القسم الثاني من قسمي الكاف، يعني أن الكاف تأتي زائدة لمعنى التوكيد في كلام العرب. مثال ذلك قوله تعالى: ﴿ليس كمثله شيء﴾. لأن المعنى: ليس مثله شيء، ولا يجوز أن تكون هنا غير زائدة؛ لأنه يؤدي معنى أثبات مثل ينفي عنه المثل، وذلك محال مبني على مجال آخر. وقال تعالى ﴿وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون﴾. ويمكن أن يكون من ذلك قوله: ﴿مثلهم كمثل الذي استوقد نارًا﴾. وأشباهه. وحكي الفراء قال: قيل لبعض العرب كيف تصنعون الأقط؟ قال: كهين، يريد هينا، فزاد الكاف. وقال رؤية:
* لو أحق الأقراب فيها كالمفق*
المعنى فيها المفق، وهو الطول. وقال خطام المجاشعي، أنشده سيبويه:
* وصاليات ككما يؤثفين*