وقد جاء في الكلام ذلك، أنشد الفارسيُّ وابنُ دُريَدْ وغيرهما (١):
فَنِعْمَ مَزْكَأُ مَنْ ضَاقَتْ مَذَاهِبُهُ
ونِعْم مَنْ هُوَ في سِرٍّ وإعْلاَنِ
فَنصَّ الفارسيُّ في ((الأبيات المشكلة (٢))) على أن ((مَنْ)) تمييز، كمذهبه المتقدم في ((ما))، ومن الناس من أجاز فيها الرفعَ كـ (ما) فالحاصل أنها مِثْلُها، فإذا كان كذلك فلِمَ تَركها الناظم دون ((ما))؟
والجواب أن من النحويين مَن زعَم ذلك، وأن ((مَنْ)) كـ ((ما)) بإطلاق، ومنهم ابن جنيِّ (٣)، فقد قال في قول ساعِدَةَ بن جُؤَيَّة (٤):
* هَجَرَتْ غَضُوبُ وحُبَّ مَنْ يَتَجنَّبُ *
إن ((مَنْ)) يجوز أن يكون فاعلا، و ((حَبَّ)) هنا من باب ((نعم)) كما سيأتي إن شاء الله.
Rujukan halaman ini:شرح ألفية ابن مالك للشاطبي = المقاصد الشافية، ج 4، ص 528 (SanadKitab #20562, hlm. urut 2517)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.