وننصر مولانا ونعلم أنه ... كما الناس مجروم عليه وجارم
ومن مثل هذا القسم عند المؤلف قوله تعالى: ﴿أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى﴾ وقوله: ﴿إن يكن غنيًا أو فقيرًا فالله أولى بهما﴾.
وقد يدخل في هذا ما كان نحو قوله: ﴿وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى﴾ وقوله: ﴿وقالوا كونوا هودًا أو نصارى تهتدوا﴾ فالمعنى: وقالت اليهود: لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا، وقالت النصارى: لن يدخل الجنة إلا من كان نصارى. وكذلك الآية الأخرى، وقالت اليهود: كونوا هودًا، وقالت النصارى: كونوا نصارى.
وعن هذا عبروا بـ (التفصيل) وهو والتقسيم متقاربان، ولفظ التفصيل هنا أظهر.
وأما الإبهام: فنحو قولك: (لقيت زيدًا أو عمرًا) وأنت تعلم من لقيت، ولكنك أبهمت على السامع. وفي القرآن: ﴿وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين﴾.
وقد علم الرسول ﵇ أنه هو ومن اتبعه على الهدى، وأن المعاندين في ضلال مبين، ولكنه أبهم ذلك تنزلًا للخصم، وكذلك قوله تعالى: