يوسف أيها الصديق أفتنا ﴿، فإن المعنى: فأرسلوه، فأتاه، فقال: يوسف أيها الصديق.
ومنه أيضا: ﴾ فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت ﴿، المعنى: فضرب، فانفجرت. وقال تعالى﴾ فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ﴿أي فضربوه فحيي، فقلنا: كذلك يحيي الله الموتى. وقال: ﴾ ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم ﴿أي: فامتثلتم، فتاب عليكم. وهذا كله من "عطف الجمل".
وأما (الواو) فهو المنبه عليها بقوله: (والواو) وهو عطف على الفاء "عطف المفردات" وذلك عندهم جائز، كأنهم تناسوا الخبر للعلم به، ولذلك تقول العرب: زيد قائم لا عمرو، لأن (لا) إنما تعطف المفردات.
ويجوز أن تكون (الواو) مبتدًأ محذوف الخبر، لتقدم ما يدل عليه، كأنه قال: والواو كذلك تحذف مع ما عطفت، فتكون المسألة من "عطف الجمل".
ويجوز أن يعطف على الضمير في (تحذف) ويسهله الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه.
ومثال حذف (الواو) ومعطوفها قوله تعالى: ﴾ وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر ﴿. المعنى عندهم: الحر والبرد، وقال تعالى: ﴾ وتلك نعمة تمنها على أن عبدت بني إسرائيل ﴿. قالوا معناه: ولم تعبدني، وهذا من "عطف الجمل"