والثاني ما اعتذر به شيخنا القاضي ﵀ من أنه قصد
بالتمثيل عادته من إرادة الهيئة والوضع فكأنه يقولُ التاءُ تزادُ أيضا إذا
وقعت ثالثةً لألف الوصل وبينهما السين كما في هذا المثال فيدخلُ له كلُّ ما
كان نحوه مما فيه التاء ثالثة لألف الوصل كالاستكبار والاستعلام وكذلك
الماضي منها وأما المضارع فيجري على حكم المصدر لأنه فرع عن المصدر
ثم قال ﵀ لكن هذا على مسامحة في العبارة وقد كنتُ فيما
أحسب قلتُ له وقتَ قراءتنا عليه هذا الموضع من التسهيل وقد أُورِدَ عليه
السؤال لعلّه لم يُرِدْ نفس المثال المعيَّن وإنما أراد معناه كأنه يُريدُ
بالاستفعال معناه بالوضع وهو طلبُ الفعل مثلا فالاستعلام طلبُ العلم
والاستخبار طلبُ الخبر وكذلك سائر معانيها وكأنه يقول حيث وُجد فيما
كان على هذا المثال هذا المعنى فالتاءُ فيه زائدة وهكذا سائر ما مُثّل به من
الانْفِعال والافْعنْلال والافْتِعال والتَّفْعيل وما ضارع ذلك فكأنّ
القاضي ﵀ استحسن هذا المنزع واستملحه في الوقت ولكن لا
أرتهنُ الآن في صحّته بعد الامتحان والذي قيدتُ عنه ذلك الوقت ما
اعتَذَر هو به فهذا جارٍ على كلامه في هذا النظم والمسألة واحدة
وأما الاعتراضُ السادسُ فهو متمكّن.
* * *
وَالْهَاءُ وَقْفًا كَلِمَهْ؟ وَلَمْ تَرَهْ ... وَاللَّامُ فِي الْإِشَارَةِ الْمُشْتَهِرَةْ
[٤٤٤]