بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْك﴾.
ثم قال: «وكونُه بِدُونِ أَنْ بَعْدَ عَسَى» .. إلى آخره. الضمير في «كونه» عائدا إلى المضارع الواقع خبرًا «وبدون أَنْ»: خبرُ الكونِ. يعنى أنّ كون الفعل المضارع واقعًا بعد عسى غير مصاحب لأَنْ قليلٌ، والكثير مصاحبته لأن، فقولك: عسى زيد أن يقوم، كثيرٌ شهيرٌ، وكذلك جاء في القرآن، كقول الله تعالى: ﴿فَعَسى اللهُ أَنْ يَأْتِي بِالْفَتْحِ﴾، ﴿عَسَى ربُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ﴾، ﴿عَسَى اللهُ أَنْ يَأْتَينِي بِهِمْ جَميعًا﴾. وقولك: عسى زيدٌ يقومُ، نزرٌ قليلٌ. ومنه ما أنشد سيبويه لهدبةَ بن خشرم العُذْرِىّ:
عَسَى الكربُ الّذِى أَمْسَيتَ فيهِ
يَكُونُ وَرَاءَهُ فَرَجٌ قَرِيبُ
وأنشد أيضا:
فأمّا كيّسٌ فَنَجا وَلَكِنْ
عسَى يَغْتَرُّ بي حَمِقٌ لَئِيمُ
وقال مالك بن الرّيب: