١٢٠ - وإنما أوجبوا الزكاة على المعري (١)، ولم يوجبوها على الواهب مع أن الجميع تبرع؛ لأن المعري يجوز له شراء العرية (٢) بخرصها، والواهب ممنوع من شراء هبته بخرصها، والله أعلم.
١٢١ - وإنما قيل بإجزاء الرقبة المعيبة في الزكاة، وأجمعوا في الرقاب الواجبة في الكفارات على اشتراط السلامة من العيوب المانعة من الإِجزاء؛ لأن الزكاة قد أخرجت كلها، ولم يتمسك منها بشيء لأجل [العيب] (٣) فأجزأته، والعتق عن الكفارة وجبت عليه رقبة غير معيبة (٤)، فوفر على نفسه، فافترقا. قاله بعض شراح الجلاب (٥).
تنبيه: أجمعوا على أن الزكاة تعطى للحر الناقص في خلقته، ولعل لهذا أجزأ المعيب من الرقاب، والله أعلم.
١٢٢ - وإنما لم تجب الزكاة في غير الأنعام من سائر الحيوانات وتجب فيها: لأن النعم هي المعدة للنماء غالبًا، وفيها الدر والنسل والأصواف والأشعار والأوبار، وغيرها من الحيوانات لا يوجد فيها كمال النماء على هذه الصورة. وأيضًا فقد اختصت بالنص دون غيرها. قاله ابن بشير (٦).
١٢٣ - وإنما قال أشهب في حلي القنية والميراث إذا لم يقصد به التجارة لا زكاة فيه كالعرض [فإِذا نوى به التجارة أو رصد به حوالة الأسواق فالزكاة، ومقتضى كونه كالعرض أن لا زكاة فيه وإن نوى به التجارة (٧)، فلا تؤثر فيه النية