تنبيه: قيد مالك هذا بمن (١) تَرِدُه السعاة، وأما من لا ترده السعاة لبعدهم، فعليهم أن ينقلوا ما (٢) عليهم إلى المدينة أو يصالحوا بقيمتها، ولم ير بأخذ القيمة في هذا باسًا.
١٤٢ - وإنما قالوا في الموصى له معينًا بجزء من الزرع قبل طيبه أنه كأحد الورثة فيعتبر حظه، فإِن كان فيه زكاة زكاه وإلا فلا، ولوحبس زرعًا على معينين قبل الطيب لكانت الزكاة على الجملة على قول المدنيين وسحنون، وعليه حمل ابن رشد (٣) المدونة؛ لأن الموصى له بعينه إذا أنفق على الزرع كان كأحد الورثة، وقد طاب على ملكه، فالزكاة على ملكه، والمحبس عليهم لم تطب الثمرة على ملكهم، بل على ملك المحبس وإن كانوا معينين، إذ الرقبة على ملك المحبس. قاله أبو عمران (٤).
١٤٣ - وإنما قال ابن أخي هشام (٥): إن لم يكن في حب الفجل زيت فلا زكاة فيه كالخضر، وقال في الزيتون الذي لا زيت له، والعنب الذي [لا] (٦) يزبب، والرطب الذي لا يتمر يزكى؛ لأن حب الفجل إذا لم يكن فيه زيت لا يؤكل، بخلاف ما ذكر فإِنها تؤكل وإن لم تصل (٧) إلى حالة الكمال (٨)، ولا أخرج