المدعي يملك مثل ذلك جنسًا وقدرًا، وثبوت ما يوجب الإِيداع، ليس الغالب (١) من المقيم ببلده أن يودع ماله إلا لسبب خوف أو طلب سلطان أو سفر، بخلاف الطارئ (٢)، وأن يكون المدعي عليه ممن يودع مثله (٣) [ذلك] (٤).
٨٩٠ - وإنما قال سحنون: من أقام بينة أن قناته تجري على جاره [مقدار] (٥) سنة فليس بحوز (٦)، ولو جرت عليه أربع سنين كانت حيازة. وقال من لهما داران بينهما زقاق مسلوك، بأحدهما كوة يرى منها ما في دار الآخر فبنى جاره في داره غرفة وفتح كوة قبالتها فطلب صاحب القديمة سدها عليه فطلب الآخر سد القديمة، وهي منذ خمس (٧) سنين حلف صاحب الحديثة ما تركها إلا على معنى (٨) الجوار (٩)، وتسد الكوّتان، وفي كلا الموضعين قد حصل فيه حيازة أربع سنين؛ لأن في ضرر (١٠) الاطلاع حقًّا لله [تعالى] (١١)، بخلاف القناة قاله ابن عرفة ﵀ (١٢).
٧٩١ - وإنما لم يقبل العبيد في الشهادة مع ظهور العدالة وقبلوا في الفتوى والرواية، مع أن الجميع إخبار؛ لأن الشهادة من المناصب السنية والرتب (١٣) العلية، والرق نقص بين (في) (١٤) الأهلية، وتعتبر هذه القضية برد شهادة النساء إلا في