في طبقة الاجتهاد لا يخرج عن الفتوى بالمشهور، ولا يرضى حمل الناس على خلافه، فكيف يصح لمن يقصر عن (١) تلامذته أن يحمل الناس على الشاذ (٢)؟ هذا مما لا ينبغي. وقد قال الإِمام المازري: قد قل الورع والتحفظ على الديانة (٣)، وكثر من يدعي العلم ويتجاسر (٤) على الفتوى من غير بصيرة، ولو فتح باب (٥) في مخالفة مشهور المذهب لا تسع الخرق وهتك حجاب المذهب، وهذا من المفسدة التي لا خفاء بها. وهذا في زمانه، فانظر في أي زمان هما (٦)، فانظر وتأمل كيف لم يستجز هذا الحبر الإِمام المتفق على إمامته [وجلالته] (٧) الفتوى بغير مشهور المذهب، ولا [بغير] (٨): ما علم منه، بناءً على قاعدة مصلحية ضرورية؛ إذ قل (٩) الورع والديانة من كثير ممن ينتصب لبث العلم والفتوى، فلو فتح لهم هذا الباب لانحلت عرى (١٠) المذهب، بل جميع المذاهب؛ لأن ما وجب للشي وجب لمثله، وظهر أن تلك الضرورة التي ادعيت ليست بضرورة. وقال ابن عبد السلام: يقال: إن متقدمي (١١) الشيوخ كانوا إذا نقلت لهم مسألة من غير المدونة وهي في المدونة موافقة لما في غيرها عدوه خطأ، فكيف إذا كان الحكم في المدونة خلاف ما في غيرها. وفي أخبار [أسد] (١٢) ومدارك
Kitab: 'Uddatul Buruq · Pengarang: الونشريسي
Baca halaman 542
Rujukan halaman ini: عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق، ص 542 (SanadKitab #20588, hlm. urut 530)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.