القاضي (١): قال سحنون: عليكم (٢) بالمدونة فإنها كلام رجل صالح وروايته، وكان يقال (٣) إن المدونة من العلم بمنزلة أم القرآن تجزئ في الصلاة عن غيرها، ولا يجزئ غيرها عنها، أفرغ الرجال فيها عقولهم وشرحوها وبينوها، فما اعتكف أحد على المدونة ودراستها إلا عرف ذلك في ورعه وزهده، وما عداها أحد إلى غيرها إلا عرف ذلك [فيه] (٤)، ولو عاش عبد الرحمن أمدًا (٥) ما رأيتموني (٦) أبدًا (٧). وقال الغبريني (٨)، ﵀: فتح الباب بالفتوى في إقليمنا بغير مذهب مالك لا يسوغ، وهذا [هو] (٩) الذي فعله سحنون والحارث (١٠) لما وليا القضاء فرقا جميع حلق المخالفين، ومنعا الفتوى [بغير] (١١) مذهب مالك، فيجب على الحاكم المنع منه وتأديب المفتي به بحسب حاله بعد نهيه عن ذلك. وفي ابن عبد السلام بيان المشهور وتمييزه من الشاذ من أعظم الفوائد، فإِن أهل زماننا في فتواهم (١٢) إنما.
Kitab: 'Uddatul Buruq · Pengarang: الونشريسي
Baca halaman 543
Rujukan halaman ini: عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق، ص 543 (SanadKitab #20588, hlm. urut 531)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.