حيطان بني النجّار , فإذا فيه جمل عظيم قَطِمٌ يعني هائجاً لا يدخل الحائط أحد إلا شدَّ عليه , فجاء النبي ﷺ حتى أتى الحائط فدعا البعير فجاءه (١) واضعاً مَشْفِرَهُ في الأرض , حتّى بَركَ بين يديه , فقال النبي ﷺ: «هاتوا خِطاماً» , فخطمَه ودفعه إلى أصحابه , ثم التفت إلى الناس , فقال: «إنه ليس شيء بين السماء والأرض إلا يعلم أني رسول الله غيرَ عاصي الجنّ والإنس» (٢)؛ وعن ثعلبة بن أبي مالك (٣) قال: (اشترى) (٤) إنسان من بني سَلِمَة جملاً ينضح عليه فأدخله مربداً فجرَّهُ كيما يعمل , فلم يقدر أحد أن يدخل عليه إلا تخبّطه فجاء رسولَ الله ﷺ فذكر ذلك له (٥) , فقال: «افتحوا عنه» , فقالوا: نخشى عليك يا رسول الله , قال: «افتحوا (عنه) (٦)» , ففتحوا فلمّا رآه الجمل خرّ ساجداً فسبّح القوم وقالوا: يا رسول الله نحن كنّا أحقّ بالسجود لك من هذه البهيمة , قال: «لو ينبغي لشيء من الخلق أن يسجد لشيء من دون الله
لانبغى (٧) للمرأة أن تسجد لزوجها» (٨)؛ وعن عائشة ﵂ قالت: كان لآل رسول الله ﷺ وحش , فكان رسول الله ﷺ إذا خرج قام فأقبل وأدبر , فإذا دخل النبي ﷺ رَبَض فلم يترمرم كراهية أن يُؤذِيَه (٩).