وجهه مثل اللّؤلؤ أطيب من المسك الأذفر - وفيه - وكان إذا امتشط بالمُشْط كأنّه حُبُكُ الرمال
وكأنّه المتون (١) التي في الغُدُر إذا سَفَقَتْها الرياح , وكان ربما جعله (٢) غدَائر , يُخرِج الأذن اليمنى [ق ٤٨/ظ] من بين غديرتين يتكنّفانها , ويُخرج الأذنَ اليسرى من بين غديرتين يتكنفانها , ينظر من يتأمّلها من بين تلك الغدائر كأنّهما (٣) تَوَقُّدُ الكواكب الدُريّة بين سواد شعره , وكان رسول الله ﷺ أحسنَ الناس وجهاً , وأنورَهم لوناً ,لم يصفه واصف قط إلا شبَّه وجهه بالقمر ليلة البدر ويقول: هو أحسن في أعيننا من القمر , أزهر يتلألأ وجهُه تلألؤ القمر كما وصفه صاحبه وصدّيقه وخليفته أبو بكر ﵁:
أمينٌ مصطفى للخير يَدْعُو ... كضوء البدر زايَلَهُ الظَّلامُ
وكما كان عمر ﵁ يُنشد قول زهير بن أبي سُلْمى:
لو كنتَ من شيء سوى بشر ... كنتَ المُنوَّرَ ليلةَ القدر" (٤)
وكان (كل) (٥) من سُئل عنه ﷺ ممن رآه فإمّا يشبّهه بالشمس أو بالقمر وأحسن من ذلك , ومنهم من يقول (٦) ناعِتُه: لم أر قبله ولا بعده مثله؛ وقد روي عن [جابر بن سمرة ﵁] (٧) قال: نظرت إلى رسول الله ﷺ وعليه حُلّة حمراء ونظرت إلى القمر ليلة