(قال) (١): فإن قيل: فالعبيد والإماء غنيمة أيضاً؟ قلنا: نعم , لكن ذلك حرّم على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام , وأحل لنبيّنا ﷺ خاصّة من بينهم" (٢).
فحكم العبيد والإماء والحيوان غير حكم الصامت من الأموال فإن الأموال غير ذوات الأرواح كانت تحرق والحيوان لا يحق تحريقه فهذا شيء , وذاك شيء آخر.
وقد أعطي هو ﷺ وأمّته الجمعة ولم يعطها من قبله (٣) , وخواصه وخواصّ أمته كثيرة كما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى , وروى البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا سيد الناس يوم القيامة , وهل تدرون لم ذلك؟ يجمع الله الأوّلين والآخرين في صعيد واحد , وتدنو الشمس , فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون , فيقول بعضهم لبعض: ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم ﷿؟ فيقولون: آدم - فذكر حديث الشفاعة وتدافع الأنبياء ﵈ أمرها وكلٌ يقول: (لست) (٤) لها - حتى يأتوني فأقول: أنا لها» (٥) والحديث مشهور معروف في الصحاح وغيرها , ففي هذا الحديث احتياج الخلق كلّهم إليه يوم القيامة , وتقدمه على جميع الأنبياء ﷺ , وأنه إذا قام يشفع فيقال (٦) (له) (٧): «سل تعط , واشفع تشفع» , وليست هذه الرتبة لغيره , وروى الترمذي من حديث أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا أوّل الناس خروجاً إذا بُعثوا وأنا خطيبهم إذا وفدوا وأنا مبشّرهم إذا يَئسوا وأنا أكرم ولد على آدم على ربّي ولا فخر [ق ٥٧/ظ]» (٨) وفي روايةٍ له أنه قال: «أنا أكرم الأوّلين والآخرين على الله ﷿ ولا فخر» وقد تقدم , وروى الدارمي عن أنس ﵁ أيضاً قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا