يَا رَسُولَ اللهِ فَإِنا نَجْعَلُهُ فِي قُبُورِنَا وبُيُوتِنَا. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إلا الإِذْخِرَ). فَقَامَ أَبو شَاهٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَال: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ). قَال: الْوَليدُ فَقُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ: مَا قَوْلُهُ اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: هَذِهِ الْخُطْبَةَ التِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١). وقال البخاري: (إلا الإِذْخِرَ [إلا الإذْخِرَ]) (٢).
٢٢٠٢ - (٤) مسلم. عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَال: إِنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا قَتِيلًا (٣) مِنْ بَنِي لَيثٍ عَامَ فَتْح مَكةَ بِقَتِيلٍ مِنْهُمْ قَتَلُوهُ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسولُ اللهِ ﷺ، فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَخَطَبَ، فَقَال: (إِنَّ اللهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، أَلا وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَنْ تَحِلَّ لأَحَدٍ بَعْدِي، أَلا وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ، أَلا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ، لا يُخْبَطُ شَوْكُهَا (٤)، وَلا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلا يَلتقِطُ سَاقِطهَا إلا مُنْشِدٌ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيرِ النَّظرينِ إِمَّا أَنْ يُعْطَى يَعْنِي الدِّيَةَ، وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ أهْلُ الْقَتِيلِ). قَال: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ: أَبو شَاهٍ، فَقَال: اكتُبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَال: (اكتبُوا لأَبِي شَاهٍ). فَقَال رَجُلٌ مِنْ قُرَيشٍ: إلا الإذْخِرَ فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إلا الإِذْخِرَ) (٥). في بعض طرق البخاري: بِقَتِيلٍ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَفِيهَا (٦): فَقَال الْعبَاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: إلا الإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّهُ لا بُدَّ مِنْهُ لِلْقَينِ وَالْبُيُوتِ، فَسَكَتَ ثُمَّ قَال: