- ﷺ بَنِي حَارِثَةَ فَقَال: (أَرَاكُمْ يَا بَنِي حَارِثَةَ قَدْ خَرَجْتُمْ مِنَ الْحَرَمِ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَال: (بَلْ أَنْتُمْ فِيهِ).
٢٢٢٦ - (١٦) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرِ (٢) جَاءُوا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَال: (اللَّهُمَّ بَارِكْ لنَا فِي ثَمَرِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا، اللهُمَّ إِنَّ إبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ (٣)، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكةَ، وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ بِهِ لِمَكةَ وَمِثْلِهِ مَعَهُ). قَال: ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ لَهُ فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثمَرَ (٤). وعَنْهُ في لفظ آخر: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُؤْتَى بِأَوَّلِ الثَّمَرِ فَيَقُولُ: (اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَفِي ثِمَارِنَا، وَفِي مُدِّنَا، وَفِي صَاعِنَا بَرَكَةً مَعَ بَرَكَةٍ). ثُمَّ يُعْطِيهِ أَصْغَرَ مَنْ يَحْضُرُهُ مِنَ الْولْدَانِ. لم يخرج البخاري هذا الحديث إلا ما تقدم له في حديث أنس من الدعاء لأهل المدينة.
٢٢٢٧ - (١٧) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ؛ أَنَّهُ أَصَابَهُمْ بِالْمَدِينَةِ جَهْدٌ وَشِدَّةٌ، وَأَنَّهُ أَتَى أَبَا سَعِيدٍ (٥) فَقَال لَهُ: إِنِّي كَثِيرُ الْعِيَالِ، وَقَدْ أَصَابَتْنَا شِدَّةٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْقُلَ عِيَالِي إِلَى بَعْضِ الرِّيفِ (٦)، فَقَال أبو سَعِيدٍ: لا تَفْعَلِ الْزَمِ الْمَدِينَةَ فَإِنَّا خَرَجْنَا مَعَ نَبِيّ اللهِ ﷺ أَظُنُّ أَنهُ قَال حَتى قَدِمْنَا عُسْفَانَ، فَأَقَامَ بِهَا لَيَالِيَ، فَقَال النَّاسُ: وَاللهِ مَا نَحْنُ هَا هُنَا فِي شَيءٍ، وَإِنَّ عِيَالنَا