ابْنِ عَمِّي فبرْدٌ جَدِيدٌ غَضٌّ، حَتى إِذَا كُنَّا بِأَسْفَلِ مَكَّةَ أَوْ بِأَعْلاهَا، فَتَلَقَّتْنَا فَتَاةٌ مِثْلُ الْبَكْرَةِ الْعَنَطْنَطَةِ، فَقُلْنَا: هَلْ لَكِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنْكِ أَحَدُنَا؟ قَالتْ: وَمَاذَا تَبْذُلانِ (١)؟ فَنَشَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنا بُرْدَهُ] (٢)، فَذَكَر الْحَدِيثَ. وقَال فِيهِ: فَجَعَلَتْ تَنْظُر إِلَى الرَّجُلَينِ، وَيَرَاهَا صَاحِبِي تَنْظُرُ إِلَى عِطْفَيهَا (٣) (٤) فَقَال: إِنَّ بُرْدَ هَذَا خَلَق، وَبُرْدِي جَدِيدٌ غَضٌّ، فَتَقُولُ: بُرْدُ هَذَا لا بَأْسَ بِهِ ثَلاثَ مِرَارٍ أَوْ مَرَّتَينِ، ثُمَّ اسْتَمْتَعْتُ مِنْهَا، فَلَمْ أَخْرُجْ حَتى حَرَّمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ (٥). وفِي رِوَايةٍ (٦): قَالتْ: وَهَلْ يَصْلُحُ ذَلكَ؟ [وفيه: قال: إنَّ بُرْدَ هَذَا خَلِقٌ هَجٌ -يَعْنِي بَالِيًا-.
٢٢٨٨ - (١٢) وعَنهُ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ عَامَ فَتْح مَكةَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالتَّمَتُّع مِنَ النِّسَاءِ، قَال: فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي مِنْ بَنِي سُلَيمٍ، حَتى وَجَدْنَا جَارِيَةً مِنْ بَنِي عَامِرٍ كَأَنَّهَا بَكْرَة عَيطَاءُ، فَخَطبْنَاهَا إِلَى نَفْسِهَا وَعَرَضْنَا عَلَيهَا بُرْدَينَا، فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ فَتَرَانِي أَجْمَلَ مِنْ صَاحِبِي، وَتَرَى بُرْدَ صَاحِبِي أَحْسَنَ مِنْ بُرْدِي] (٢)، (٧) فَآمَرَتْ نَفْسَهَا سَاعَةً ثُمَّ اخْتَارَتْنِي عَلَى صَاحِبِي، فَكُنَّ مَعَنَا ثَلاثًا، ثُمَّ أَمَرَنَا رَسُول اللهِ ﷺ بِفِرَاقِهِنَّ (٨).
٢٢٨٩ - (١٣) وعَنْ سَبْرَةَ أَيضًا (٩)؛ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: (يَا أيّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الاسْتِمْتَاع مِنَ النِّسَاءِ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيءٌ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا (١٠)، وَلا تَأْخُذُوا مِمَّا أتَيتُمُوهُنَّ شَيئًا (٨).