وَكَيفَ إِذْنُهَا؟ قَال: (أَنْ تَسْكُتَ) (١).
٢٣١٧ - (٣) وعَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْجَارِيَةِ يُنْكِحُهَا أَهْلُهَا أَتُسْتَأْمَرُ أَمْ لا؟ فَقَال لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: (نَعَمْ تُسْتَأمَرُ). فَقَالتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّهَا تَسْتَحْي (٢)، فَقَال لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: (فَذَلِكَ إِذنهَا إِذَا هِيَ سَكَتَتْ) (٣).
٢٣١٨ - (٤) البُخَارِيّ. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! تُسْتَأمَرُ النِّسَاءُ في أَبْضَاعِهِنَّ؟ قَال: (نَعَمْ) قُلْتُ: فَإِنَّ الْبِكْرَ تُسْتَأمَرُ فَتَسْتَحِي فَتَسْكُتُ، قَال: (سُكَاتُهَا إِذْنُهَا) (٤). أخرجه (٥) في كتاب "الإكراه".
٢٣١٩ - (٥) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ قَال: (الأيمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأذَنُ في نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا) (٦). وفي لفظ آخر: (الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ، وَإِذْنُهَا سُكُوتُهَا). وفي آخر: (وَالْبِكْرُ (٧) يَسْتَأْذِنُهَا أَبُوهَا في نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا)، وَرُبَّمَا قَال: "وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا". لم يخرج البُخَارِيّ عن ابن عباسٍ في هذا شيئًا.
٢٣٢٠ - (٦) وَذَكَرَ عَنِ الْحَسَنِ البَصرِي في قَولِه تَعالى: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ (٨) قَال: حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ. قَال: زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا، حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَاءَ يَخْطبُهَا، فَقُلْتُ لَهُ: