زَوَّجْتُكَ وَفَرَشْتُكَ (١) وَأَكْرَمْتُكَ فَطَلَّقْتَهَا، ثُمَّ جِئْتَ تَخْطبُهَا لا (٢) وَاللَّهِ لا تَعُودُ إِلَيكَ أَبَدًا، وَكَانَ رَجُلًا لا بَأسَ بِهِ، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيهِ، فَأَنْزَلَ الله ﷿ هَذِهِ الآيةَ ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ فَقُلْتُ: الآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَال: فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ (٣). تفرد البُخَارِيّ بهذا الحديث. وقال في طريقٍ آخر: فَطَلَّقهَا تَطْلِيقَةً. وقال: فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيهِ، فَتَرَكَ الْحَمِيَّةَ -يَعَنِي: مَعْقِلًا- وَانْقَادَ (٤) لأَمْرِ اللَّهِ.
٢٣٢١ - (٧) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ لِسِتِّ سِنِينَ، وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْع سِنِينَ. قَالتْ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَوُعِكْتُ شَهْرًا، فَوَفَى شَعْرِي جُمَيمَةً (٥)، فَأَتَتْنِي أُمُّ رُومَانَ وَأَنَا عَلَى أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبِي، فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيتُهَا، وَمَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي (٦)، فَأَخَذَتْ بِيَدِي فَأَوْقَفَتْنِي عَلَى الْبَابِ، فَقُلْتُ: هَهْ هَهْ حَتَّى ذَهَبَ نَفَسِي، فَأَدْخَلَتْنِي بَيتًا فَإِذَا نِسْوَة مِنَ الأَنْصَارِ، فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيرِ وَالْبَرَكَةِ، وَعَلَى خَيرِ طَائِرٍ، فَأَسْلَمَتْنِي إلَيهِنَّ، فَغَسَلْنَ رَأسِي وَأَصْلَحْنَنِي (٧)، فَلَمْ يَرُعْنِي (٨) (٩) إلا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ ضُحًى فَأَسْلَمْنَنِي (١٠) إِلَيهِ (١١). لم يقل البُخَارِيّ: شَهْرًا. وقَال: فَتمَزَّق شَعْرِي