حَتَّى دَخَلَ، قَال: فَذَهَبْتُ لأَدْخُلُ فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَينِي وَبَينَهُ. قَال: فَأَنْزَلَ الله ﷿ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ (١).
٢٣٤٢ - (١٥) وعَنْهُ قَال: أنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْحِجَابِ، لَقَدْ كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ، قَال أَنَسٌ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَرُوسًا بِزَينَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَال: وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ، فَدَعَا النَّاسَ لِلطعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاع النَّهَارِ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَال بَعْدَ مَا قَامَ الْقَوْمُ، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ فَمَشَى فَمَشَيتُ مَعَهُ حتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ أَنهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ الثَّانِيَةَ، حَتَّى بَلَغَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ، فَرَجَعَ وَرَجَعَتْ فَإِذَا هُمْ قَدْ قَامُوا، فَضَرَبَ بَينِي وَبَينَهُ بِالسِّتْرِ (٢) وَأنْزَلَ الله آيةَ الْحِجَابِ (١).
٢٣٤٣ - (١٦) وعَنْ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ بِأَهْلِهِ قَال: فَصَنَعَتْ أُمّي أُمُّ سُلَيم حَيسًا فَجَعَلَتْهُ في تَوْرٍ (٣)، فَقَالتْ: يَا أَنَسُ اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْ بَعَثَتْ بهَذَا إِلَيكَ أُمّي (٤) وَهِيَ تُقْرئُّكَ السَّلامَ وَتَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَكَ مِنَّا قَلِيلٌ يَا رَسُولَ اللهِ. قَال: فَذَهَبْتُ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّ أُمّي تُقْرِئُكَ السَّلامَ، وَتَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَكَ مِنَّا قَلِيل يَا رَسُولَ اللهِ (٥). فَقَال: (ضَعْهُ). ثُمَّ قَال: (اذْهَبْ فَادْعُ لِي فُلانًا