وَفُلانًا وَفُلانًا وَمَنْ لَقِيتَ). وَسَمَّى رِجَالًا، قَال: فَدَعَوْتُ مَنْ سَمَّى وَمَنْ لَقِيتُ (١). قَال: فَقُلْتُ لأَنَسٍ: عَدَدَ كَمْ كَانُوا؟ قَال: كَانُوا زُهَاءَ ثَلاثِ مِائَةٍ، وَقَال لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: (يَا أَنَسُ هَاتِ التَّوْرَ). قَال: فَدَخَلُوا حَتَّى امْتَلأَتِ الصُّفَّةُ وَالْحُجْرَةُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (لِيَتَحَلَّقْ عَشَرَة عَشَرَة، وَلْيَأْكُلْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِمَّا يَلِيهِ). قَال: فَأَ كَلُوا حَتَّى شَبِعُوا. قَال: فَخَرَجَتْ طَائِفَة وَدَخَلَتْ طَائِفَةٌ حَتَّى أَكَلُوا كُلُّهُمْ، فَقَال لِي (٢): (يَا أَنَسُ ارْفَعْ). قَال: فَرَفَعْتُ فَمَا أَدْرِي حِينَ وَضَعْتُ كَانَ أَكْثَرَ أَمْ حِينَ رَفَعْتُ! قَال: وَجَلَسَ طَوَائِفُ مِنْهُمْ يَتَحَدَّثُونَ في بَيتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسنٌ وَزَوْجَتُهُ مُوَلِّيَةٌ وَجْهَهَا إِلَى الْحَائِطِ، فَثَقُلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فسلَّمَ عَلَى نِسَائِهِ ثُمَّ رَجَعَ، فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ رَجَعَ ظَنُّوا أَنهُمْ قَدْ ثَقُلُوا عَلَيهِ، قَال: فَابْتَدَرُوا الْبَابَ فَخَرَجُوا كُلُّهُمْ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أرْخَى السِّتْرَ وَدَخَلَ وَأَنَا جالسٌ في الْحُجْرَةِ، فَلَمْ يَلْبَثْ إلا يَسِيرًا حَتَّى خَرَجَ عَلَيَّ وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيةُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَرَأَهُنَّ عَلَى النَّاسِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾. قَال الْجَعْدُ: قَال أَنَسٌ: أَنَا أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدًا بِهَذِهِ الآياتِ، وَحُجِبْنَ نِسَاءُ النبِيِّ ﷺ (٣).
٢٣٤٤ - (١٧) وعَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَينَبَ (٤)