عُسَيلَتَكِ) (١). قَالتْ (٢): وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَهُ وَخَالِدٌ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَنَادَى: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلا تَسْمَعُ هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ! (٣)
٢٣٥٥ - (٢) وعَنْهَا؛ أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَبَتَّ طَلاقَهَا، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ، فَجَاءَتِ النبِيَّ ﷺ فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلاثِ تَطْلِيقَاتٍ، فَتَزَوَّجَهَا (٤) بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ، وَإِنهُ وَاللهِ مَا مَعَهُ إلا مِثْلُ هَذِهِ الْهُدْبَةِ، وَأَخَذَتْ بِهُدْبَةٍ مِنْ جِلْبَابِهَا، قَالت: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَاحِكًا، وَقَال: "لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجعِي إِلَى رِفَاعَةَ، لا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيلَتَهُ) (٥). وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ جَالِسٌ بِبَابِ الْحُجْرَةِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، قَالت (٦): فَطَفِقَ خَالِدٌ يُنَادِي: يَا أَبَا بَكْرٍ: أَلا تَزْجُرُ هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٧). زاد البُخَارِيّ: فَلا وَاللهِ مَا يَزِيدُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى التبَسُّمِ. وفي آخره من قول عائشة: فَصَارَت سُنةً بَعْدَهُ. ذكره في "اللباس".
٢٣٥٦ - (٣) وللبخاري أَيضًا، عَنْ عَائِشَةَ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيرَهُ فَطَلَّقَهَا، وَكَانَتْ مَعَهُ مِثْلُ الْهُدْبَةِ فَلَمْ تَصِلْ مِنْهُ (٨) إِلَى شَيءٍ تُرِيدُهُ، فَلَمْ