فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ في بَيتِكَ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (أُرَاهُ فُلانًا). لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ. فَقَالتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ! لَوْ كَانَ فُلان حَيًّا -لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ- دَخَلَ عَلَيَّ؟ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (نَعَمْ إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْولادَةُ) (١).
٢٣٧٧ - (٢) وعَنْهَا قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْولادَةِ) (٢).
٢٣٧٨ - (٣) وعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ أَيضًا قَالت: جَاءَ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيسِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيهَا، [وَهُوَ عَمُّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ. قَالتْ عَائِشَةُ] (٤): بَعْدَ مَا نَزَلَ الْحِجَابُ، وَكَانَ أَبُو الْقُعَيسِ أَبَا عَائِشَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ قَالتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: وَاللهِ لا آذَنُ لأفْلَحَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَإِنَّ أَبَا الْقُعَيسِ لَيسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ. قَالتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيسِ جَاءَني يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ فَكَرِهْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ. قَالتْ: فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (ائْذَنِي لَهُ). قَال عُرْوَةُ: فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاع مَا تُحَرِّمُونَ مِنَ النَّسَبِ (٥). وفي لفظ آخر (٦): [فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُلْتُ: إِنَّ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ فَأَبَيتُ أنْ آذَنَ لَهُ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (فَلْيَلِجْ عَلَيكِ