عَائِشَةُ: الآنَ يَقْضِي النبِيُّ ﷺ صَلَاتَهُ فَيَجِيءُ أَبُو بَكْرٍ فَيَفْعَلُ بِي (١) وَيَفْعَلُ، فَلَمَّا قَضَى النبِيُّ ﷺ صَلَاتَهُ أَتَاهَا أَبُو بَكْرٍ فَقَال لَهَا قَوْلًا شَدِيدًا، وَقَال: أَتَصْنَعِينَ هَذَا؟ ! (٢) لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث.
هِبَةُ المَرأَةِ يَوْمَهَا مِنْ زَوْجِهَا لِصاحِبَتِهَا
٢٤٠٧ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: مَا رَأَيتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ (٣) أَنْ أَكُونَ في مِسْلاخِهَا (٤) مِنْ سَوْدَةَ بِنْتُ زَمْعَةَ مِنِ امْرَأَةٍ فِيهَا حِدَّةٌ. قَالتْ: فَلَمَّا كَبِرَتْ جَعَلَتْ يَوْمَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعَائِشَة. قَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي مِنْكَ لِعَائِشَةَ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَينِ يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ (٥). وفِي طَرِيقٍ أُخرَى: وَكَانَتْ (٦) أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا بَعْدِي. لم يذكر البُخَارِيّ: مَا رَأَيتُ امْرَأَةً إلى قولها: فِيهَا حِدَّةٌ. ولا قال: وَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا بَعْدِي.
٢٤٠٨ - (٢) وخرَّج عَن عَائِشَةَ أَيضًا (٧) قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَينَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، وَكَانَ يَقْسِمُ لِكُلّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا وَلَيلَتَهَا، غَيرَ أَنَّ سَوْدَةَ بنْتُ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيلَتَهَا لِعَائِشَةَ زَوْج النبِيِّ ﷺ تَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَا رَسُولِ اللهِ ﷺ (٨). وقد ذكر مسلم القُرْعَةَ.