٢٤٩٠ - (٩) مسلم. عَن ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَال: ذُكِرَ التَّلاعُنُ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَال عَاصِمُ بْنُ عَدِي فِي ذَلِكَ قَوْلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو إِلَيهِ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ رَجُلًا، فَقَال عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا إلا لِقَوْلِي، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيهِ امْرَأَتَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ الرجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبِطَ الشَّعَرِ، وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ خَدْلًا آدَمَ كَثِيرَ اللَّحْمِ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (اللَّهُمَّ بَيِّنْ). فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَهَا، فَلاعَنَ رَسُولُ الله ﷺ بَينَهُمَا، فَقَال الرَّجُلُ (١) لابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ: أَهِيَ الَّتِي قَال رَسُولُ الله ﷺ: (لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيرِ بَيِّنَةٍ رَجَمْتُ هَذِهِ؟ ) فَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: لا، تِلْكَ امْرَأَة كَانَتْ تُظْهِرُ السُّوءَ فِي الإِسْلامِ (٢) (٣). وفِي طريقٍ أُخرَى: تِلْكَ امْرَأَة أَعْلَنَتْ. وَزَادَ فِي أُخرى بَعْدَ قَوْلِهِ كَثِيرَ اللَّحْمِ: جَعْدًا قَطَطًا (٤). ترجم البخاري على هذا الحديث باب "من أظهر الفاحشة واللطخَ والتُّهمَة بغير بينةٍ"، والرجل الذي سأل عبد الله بن عباس هو: عبد الله بن شداد، ذكره البُخاريّ.
٢٤٩١ - (١٠) وذكر البُخاريّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيضًا؛ أَنَّ هِلال بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النبِيّ ﷺ بِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ، فَقَال النبِيُّ ﷺ: (الْبَيِّنَةَ أَوْ حَدًّا فِي ظَهْرِكَ). قَال (٥): يَا رَسُولَ الله إِذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا