يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ: (الْبَيِّنَةَ وَإِلَّا حَدًّا فِي ظَهْرِكَ). فَقَال هِلالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ، وَلينْزِلَنَّ الله مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الْحَدِّ، فَنَزَلَ جبْرِيلُ ﵇ وَأَنْزَلَ عَلَيهِ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إلا أَنْفُسُهُمْ] (١)﴾ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ فَانْصَرَفَ النبِيُّ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَيهَا، فَجَاءَ هِلالٌ فَشَهِدَ وَالنبِيُّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ، ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَقَّفُوهَا وَقَالُوا: إنهَا مُوجِبَة. قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَلَكأَتْ (٢) وَنَكَصَتْ (٣) (٤) حَتَّى ظَنَنَّا أَنهَا تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالتْ: لا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائرَ الْيَوْمِ فَمَضَتْ، فَقَال (٥) النبِيُّ ﷺ: (أَبْصِرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَينَينِ سَابِغَ الأَلْيَتَينِ خَدَلَّجَ السَّاقَينِ فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ)، فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ فَقَال النبِيُّ ﷺ: (لَوْلا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ الله لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأنٌ) (٦) (٧).
٢٤٩٢ - (١١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ سعدَ بْنَ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيَّ قَال: يَا رَسُولَ الله أَرَأَيتَ الرجُلَ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ؟ فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (لا). فَقَال سَعْدٌ: بَلَى وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ. فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (اسْمَعوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ) (٨). وفي لفظ آخر: يَا رَسُولَ الله! إنْ وَجَدْتُ