شُرُوطًا لَيسَتْ فِي كِتَابِ الله، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيسَ فِي كِتَابِ الله فَلَيسَ لَهُ، وَإِنْ شَرَطَه مِائَةَ مَرَّةٍ، شَرْطُ الله أَحَقُّ وَأَوْثَقُ) (١).
٢٥٠١ - (٥) وعَنْ عَائِشَةَ أَيضًا قَالتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيرَةُ فَقَالتْ: إِنَّ أَهْلِي كَاتَبُونِي عَلَى تسْع أَوَاقٍ فِي تِسْع سِنِينَ كُلِّ سَنَةٍ أُوقِيَّة فَأَعِينيني، فَقُلْتُ لَهَا: إِنْ شَاءَ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ وَيَكونَ الْوَلاءُ لِي فَعَلْتُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لأَهْلِهَا فَأَبَوْا إلا أَنْ يَكونَ الْوَلاءُ لَهُمْ، فَأَتَتْنِي فَذَكَرَتْ ذَلِكَ قَالتْ فَانْتَهَرْتُهَا، فَقَالتْ: لا هَا الله إِذَا (٢) قَالتْ، فَسَمِعَ رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُه فَقَال: (اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلاءَ، فَإِنَّ الْوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ). فَفَعَلْت. فَالتْ: ثُمَّ خَطَبَ رَسول الله ﷺ عَشِيَّةً فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَال: أَمَّا بَعْدُ. فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا ليسَتْ فِي كِتَابِ الله، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيسَ فِي كِتَابِ الله فَهُوَ بَاطِل، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، كِتَابُ الله أحَقُّ وَشَرْطُ الله أَوْثَق، مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدَهُمْ أَعْتِقْ فُلانًا وَالْوَلاءُ لِي، إِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ اعْتَقَ) (٣). في بعض طرق البُخاريّ: فَسَمِعَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ أَوْ بَلَغَهُ فَقَال: مَا شَأنُ بَرِيرَةَ .. الحديث.
وفي آخر: عَنْ عَائِشَةَ أَيضًا؛ أَنَّ بَرِيرَةَ دَخَلَتْ غلَيهَا تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا، وعَلَيهَا خَمسَةُ أَواقٍ نُجِّمَت عَلَيهَا فِي خَمس سِنِينَ. ولم يصل بهذا سنده. وفي طَرِيقِ أُخرَى متصلة: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال لَهَا: (اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا وَدَعِيهِمْ يَشْتَرِطُوا مَا شَاءوا). فَاشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ فَأَعْتَقَتْهَا، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا الْوَلاءَ ..