وذكر الحديث. خرَّجه في المكاتب، وذكره في كتاب "الشروط" قال فِيِه: فَقَالتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ اشْتَرِيني، فَإِنَّ أَهْلِي يبيعُونِي وَأَعْتِقِيني (١). قَالتْ: نَعَم.
وفي بعض ألفاظه: "قضاء الله أَحَقُّ"، بَدَل "كِتاب اللهِ" وفيها: فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى المِنْبَرِ فَقَال .. وذكر الحديث. وفي آخر: "إِنَّ الْوَلاءَ لِمَنْ أَعْطىَ الْوَرِقَ، وَوَلِيَ النِّعْمَةَ".
٢٥٠٢ - (٦) مسلم. عَنْ عائِشةَ أَيضًا قَالتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلاثُ قَضِيَّاتٍ، أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يبيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا وَلاءَهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنبِيِّ ﷺ فَقَال: (اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الْوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ). وَعَتَقَتْ فَخيَّرَهَا رَسُولُ الله ﷺ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، قَالتْ: وَكَانَ النَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ عَلَيهَا وَتُهْدِي لَنَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنبِيِّ ﷺ فَقَال: (هُوَ عَلَيهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَكُمْ هَدِيَّة فَكُلُوهُ) (٢).
٢٥٠٣ - (٧) وعنْهَا؛ أَنهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ مِنْ أُنَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ، وَاشْتَرَطُوا الْوَلاءَ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (الْوَلاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ). وَخيّرَهَا رَسُولُ الله ﷺ وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا، وَأَهْدَتْ لِعَائِشَةَ لَحْمًا، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (لَوْ صَنَعْتُمْ لَنَا مِنْ هَذَا اللَّحْمِ). قَالتْ عائِشَةُ: تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَال: (هُوَ لَهَا صَدَقَة وَلَنَا هَدِيَّة) (٢). وفِي طَرِيقِ أخرَى: وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا، فَخيَّرَهَا رَسُولُ الله ﷺ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخيَرْهَا رَسُولُ الله ﷺ.
لم يقل البخاري: وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخيِّرْهَا. وقال في بعض طرقه: فَدَعاهَا رَسُولُ الله ﷺ فَخيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا، فَقَالتْ: لَوْ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا مَا بِتُّ عِنْدَهُ، قَال وَكَانَ زَوْحُهَا حُرًّا. قَولَه: وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا هُو قَولُ