خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ فَهُوَ لَكَ) (١).
٢٧١٦ - (٢) وعنه قَال: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَتَلاحَقَ بِي وَتَحتِي نَاضِحٌ لِي قَدْ أَعيَا فَلا يَكَادُ يَسِيرُ، قَال: فَقَال لِي: (مَا لبَعِيرِكَ؟ ) قَال: فَقُلْتُ: عَلِيلٌ. فَتَخَلَّفَ رَسُولُ الله ﷺ فَزَجَرَهُ وَدَعَا لَهُ، فَمَا زَال بَينَ يَدَيِ الإبِلِ قُدَّامَها يَسِيرُ، قَال: فَقَال لِي: (كَيفَ تَرَى بَعِيرَكَ؟ ) قَال: قُلْتُ: بِخَيرٍ، قَدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ. قَال: (أَفَتَبِيعُنِيهِ). فَاسْتحْيَيتُ وَلَم يَكُنْ لَنَا نَاضِحٌ غَيرُهُ قَال: فَقُلْتُ: نَعَم. فَبِعتُهُ إِيَّاهُ عَلَى أَنَّ لِي فَقَارَ ظَهْرِهِ (٢) حَتى أَبْلُغَ الْمَدِينَةَ. قَال: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله إنِّي عَرُوسٌ فَاسْتَأذَنْتُهُ فَأذنَ لِي، فَتَقَدمتُ الناسَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى انْتَهيتُ، فَلَقِيَني خَالِي فَسَألَنِي عَنِ الْبَعِيرِ فَأَخْبَرتُهُ بِمَا صَنَعتُ فِيهِ فَلامَنِي فِيهِ قال: وَقَد كَانَ رَسُولُ الله ﷺ قَال لِي حينَ اسْتَأذَنْتُهُ: (مَا تَزَوَّجْتَ أَبِكْرًا أَمْ ثيبا؟ ) فَقُلْتُ لَهُ: تَزَوَّجْتُ ثيبا. قَال: (أَفَلا تَزَوّجتَ بِكْرًا تُلاعِبُها وَتُلاعِبُكَ). فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله تُوُفِّيَ وَالِدِي أَو اسْتُشهِدَ، وَلِي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ إِلَيهِنَّ مِثْلَهُنَّ فَلا تُؤَدبهُنَّ، وَلا تَقُومُ عَلَيهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ ثيبا لِتَقُومَ عَلَيهِنَّ وَتُؤَدبهُنَّ. قَال: فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ الْمَدِينَةَ غَدَوْتُ إِلَيهِ بِالْبَعِيرِ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَهُ وَرَدَّهُ عَلَيَّ (٣). وفِي لَفظِ آخر: قَال: (بعنِي جَمَلَكَ هذَا). قَال: قُلْتُ: لا بَلْ هُوَ لَكَ. قَال: (لا (٤) بَلْ بِعنِيهِ).