قُلْتُ (١): لا بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ الله. قَال: (لا بَلْ بِعنِيهِ). قُلْتُ: فَإِنَّ لِرَجُلٍ عَلَيَّ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهبٍ فَهُوَ لَكَ بِها. قَال: (قَدْ أَخَذْتُهُ فَتَبلغْ عَلَيهِ إِلَى الْمَدِينَةِ). قَال: فَلَمَّا قَدِمتُ الْمَدِينَةَ قَال رَسُولُ الله ﷺ لِبِلالٍ: (أَعطِهِ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهبٍ وَزدهُ). قَال: فَأَعطَانِي أُوقِيَّةً مِنْ ذَهبٍ وَزَادَنِي قِيرَاطًا. قَال (٢) فَقُلْتُ: لا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ الله ﷺ. قَال: فَكَانَ فِي كِيسٍ لِي، فَأَخَذَهُ أهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ.
٢٧١٧ - (٣) وعَنْ جَابِرِ أَيضًا قَال: لَمَّا (٣) أَتَى عَلَى النبِيُّ ﷺ وَقَد أَعيَا بَعِيرِي قَال: فَنَخَسَهُ (٤) فَوَثَبَ فَكُنْتُ بَعدَ ذَلِكَ أمْسِكُ خِطَامَهُ لأَسْمَعَ (٥) حَدِيثَهُ فَمَا أَقْدِرُ عَلَيهِ، فَلَحِقَنِي النبِيُّ ﷺ فَقَال: (بِعنِيهِ). فَبِعتُهُ مِنْهُ بِخمسِ أَوَاقٍ. قَال قُلْتُ: عَلَى أَنَّ لِي ظَهْرَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ. قَال: (وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ). قَال (٦): فَلَمَّا قَدِمتُ الْمَدِينَةَ أَتَيتُهُ بِهِ فَزَادَنِي وُقِيَّةً، ثُمَّ وهبَهُ لِي (٧). وقال في طريق أخرى: يَا جَابرُ أَستَوفيتَ (٨) الثمَنَ؟ ) قُلْتُ: نَعَم. قَال: (لَكَ الثمَنُ وَلَكَ الْجَمَلُ، [لَكَ الثمَنُ وَلَكَ الْجَمَلُ]) (٩). وفي أخرى: فَنَخَسَهُ رَسُولُ الله ﷺ ثُمَّ قَال لِي: (اركَبْ بِسْمِ الله). وَزَادَ أَيضًا: فَمَا زَال يَزِيدُنِي وَيَقُولُ: (وَاللهُ يَغْفِرُ لَكَ).
٢٧١٨ - (٤) وعَنْ جَابِرٍ أَيضًا قَال (١٠): اشْتَرَى مِنِّي رَسُولُ الله ﷺ بَعِيرًا