بَابٌ (١) فِي استِقرَاضِ الإِبلِ والإِفضَالِ فِي القَضاءِ وفِي الكَفَالةِ (٢)
٢٧٢٠ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي رَافِع؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا (٣)، فَقَدِمَتْ عَلَيهِ إِبِلٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَأَمَرَ أَبَا (٤) رَافِع أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ، فَرَجَعَ إِلَيهِ أبو رَافِعِ فَقَال: لَمْ أَجِد فِيها إلا خِيَارًا رَباعِيًّا (٥)، فَقَال: (أعطِهِ إِيَّاهُ، إِنَّ خِيَارَ الناسِ أَحسَنُهُم قَضَاءً) (٦). وفِي طَرِيق أخرى: (فَإِنَّ خَيرَ عِبَادِ الله أَحسَنُهُم قَضَاءً). لم يخرج البخاري عن أبي رافعِ في هذا شيئًا، ولا أخرج له أكثر من حديث واحدٍ في الشفعة.
٢٧٢١ - (٢) مسي. عَنْ أَبي هُرَيرَةَ قَال: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ حَقٌّ فَأَغْلَظَ لَهُ، فَهمَّ بِهِ أصحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَال النبِيُّ ﷺ: (إِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا). فَقَال لَهُمُ: (اشْتَرُوا لَهُ سِنًّا فَأَعطوهُ إِيَّاهُ). فَقَالُوا: إِنا لا نَجِدُ إلا سِنًّا هُوَ خَيرٌ مِنْ سِنِّهِ. قَال: (فَاشْتَرُوهُ فَأَعطُوهُ إِيَّاهُ، فَإِنَّ مِنْ خَيرِكُم، أَوْ خَيرَكُم أحسَنُكُم قَضَاءً) (٧). وفِي لَفظ آخر: (خِيَارُكُم مَحاسِنُكم قَضَاءً). وفي آخر: (خَيرُكُم أَحسَنُكم قَضَاءً). وقال البخاري: (دَعوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا). وزاد في طريق أخرى: فَقَال الرَّجُلُ: أَوْفَيتَنِي أَوْفَى الله بِكَ. وفي آخر (٨): أَوْفَيتَنِي أَوْفَاكَ الله. وقَال: (فَإِنَّ خَيرَ (٩) الناسِ أَحسَنُهُم قَضَاءً).