وفي آخر: (أَفضَلَكُم أَحسَنَكُم قَضَاءً). وفي آخر: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النبِيِّ (١) ﷺ سِنٌّ مِنَ الإِبِلِ فَجَاءَهُ (٢) يَتَقَاضَاهُ. ومِن تراجمه على هذا الحديث باب "وكَالةِ الشَّاهِد والغَائِبِ جَائِزَة".
٢٧٢٢ - (٣) وذَكَرَ في بَاب "الْكَفَالةِ فِي الْقَرضِ وَالديونِ بِالأَبْدَانِ وَغَيرها"، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ: (أَنهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ فَقَال: ائْتِنِي بِالشُّهدَاءِ أُشْهِدُهُم، فَقَال: كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا، قَال: فَأتِنِي (٣) بِالْكَفِيلِ. قَال: كَفَى بِاللهِ كَفِيلًا. قَال: صَدَقْتَ فَدَفَعَها إِلَيهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَخَرَجَ فِي الْبَحرِ فَقَضَى (٤) حَاجَتَهُ، ثُمَّ التَمَسَ مَركبا يَركَبُها يَقْدَمُ عَلَيهِ لِلأَجَلِ الذِي أَجَّلَهُ فَلَم يَجِد مَركبا، فَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرها فَأَدخَلَ فِيها أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةً مِنْهُ إِلَى صَاحِبِهِ، ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَها (٥)، ثُمَّ أَتَى بِها إِلَى الْبَحرِ فَقَال: اللهُمَّ إنكَ تَعلَمُ أَنِّي تَسلفْتُ فُلانًا أَلْفَ دِينَارٍ فَسَأَلَنِي كَفِيلا، فَقُلْتُ: كَفَى بِاللهِ كَفِيلًا، فَرَضِيَ بِكَ، وَسَأَلَنِي شَهِيدًا، فَقُلْتُ: كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا، فَرَضِيَ بِكَ، وَأَنِّي جَهدتُ أَنْ أَجِدَ مَركبًا أَبْعَثُ إِلَيهِ الذِي لَهُ فَلَم أَقْدِر، وَإِنِّي اسْتَوْدَعتُكَها فَرَمَى بِها فِي الْبَحرِ حَتى وَلَجَتْ فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَلْتَمِسُ مَركبا يَخْرُجُ إِلَى بَلَدِهِ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ الذِي كَانَ أَسْلَفَهُ يَنظُرُ لَعَلَّ مركبا قَدْ جَاءَ بِمَالِهِ، فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ التِي فِيها الْمَالُ فَأَخَذَها لأهْلِهِ حَطبًا، فَلَمَّا نَشَرَها وَجَدَ الْمَال وَالصَحِيفَةَ، ثُمَّ