عنْدَ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ أَوْصَى إِلَى عَلِيّ، وقَال: إِلَى صَدْرِي.
٢٨٠٤ - (١٦) مسلم. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ قَال: قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَومُ الْخَمِيسِ! ثُمَّ بَكَى حَتى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى، فَقُلْتُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ: وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ قَال: اشْتَدَّ بِرَسُولِ الله ﷺ وَجَعُهُ، فَقَال: (ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكمْ كِتَابًا لا تَضِلوا بَعْدِي). فَتَنَازَعوا، وَما يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِي تَنَازُعٌ، وَقَالُوا: مَا شَأنُهُ أَهَجَرَ اسْتفْهِمُوه، فَقَال: (دَعُونِي فَالذِي أَنَا فِيهِ خَير، أُوصِيكمْ بِثَلاثٍ: أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَه الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْو مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ). قال: وَسَكَتَ عُنِ الثالِثَةِ، أَوْ قَالها فَأُنْسِيتُهَا (١). [وَفِي بعض طرق البخاري: (دَعُونِي فَالذِي أَنَا فِيهِ خَيرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيهِ). خرَّجه في مرض النبي ﷺ وفي غيره] (٢). وفِي لَفظٍ آخر: يَوْم الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخمِيسِ! ، ثمَّ جَعَلَ تَسِيلُ دمُوعُهُ حَتى نَظرتُ (٣) عَلَى خَدَّيهِ كَأَنهَا نِظَام اللؤْلؤ. قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: (ائتونِي بِالْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ، أَو اللوْح وَالدوَاةِ أَكتبْ لَكُمْ كِتَابا لَنْ تَضِلُّوا بَعدَهُ أَبَدًا). فَقالُوا: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ يهجر.
٢٨٠٥ - (١٧) وعَنِ ابْنِ عَباسٍ أَيضًا قَال: لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ الله ﷺ وَفِي الْبَيت رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَر بْنُ الْخَطابِ، قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (هَلُمَّ أَكْتبْ لَكُمْ كِتَابا لا تَضِلونَ بَعْدَهُ). فَقَال عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ غَلَبَ علَيهِ الْوَجَعُ،