وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ حَسبنَا كِتَابُ الله، فَاختلَفَ أَهْلُ الْبَيتِ فَاخْتَصَمُوا (١)، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ الله ﷺ كِتَابًا لَنْ تَضِلوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: مَا قَال عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللغْوَ وَالاخْتِلافَ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ، قَال رَسُولُ الله ﷺ: (قُومُوا). قَال عُبَيدُ الله بْنُ عَبْد اللهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنُ مَسْعُودٍ (٢): فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ (٣) كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَال بَينَ رَسُولِ الله ﷺ وَبَينَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنِ اخْتِلافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ (٤). في بعض طرق البخاري أَهَجَرَ اسْتَفْهِمُوهُ، فَذَهبوا يَرُدُّونَ عَنْهُ فَقَال: (دعُونِي فَالذِي أَنَا فِيهِ خَيرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيهِ). خرَّجه في "مرض النبي ﷺ" وفي غيره. وفِي طريقٍ أخرى: (قُومُوا عَنِّي، وَلا يَنْبَغِي عِنْدِي التنازُعُ). خرجه في "العلم". وقَال في كتاب "الجهاد": جَزِيرَةِ الْعَرَبِ: مَكةُ، وَالْمَدِينَةُ، وَالْيَمَامَةُ (٥)، وَالْيَمَنُ. وَالْعرجُ (٦) أَوَّلُ تِهَامَةَ. وقوله: وسَكَتَ عَنْ الثَالِثَةِ، أَوْ قَالهَا فَنسِيتُهَا (٧)، هُوَ قَولُ أَحدِ رواة الحَدِيثِ، وهُوَ سُلَيمَان بْنِ أَبِي مُسلمٍ ذَكَرهُ البخاري.
بَابٌ فِي النذُورِ والأيمَانِ
٢٨٠٦ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَسُولَ الله ﷺ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمّهِ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ. قَال رَسُولُ الله ﷺ: