الله ﷺ يَمِينَهُ لا يُبَارَكُ (١) لَنَا، فَرَجَعْنَا إِلَيهِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله إِنا أَتَينَاكَ نَسْتَحْمِلُكَ، وَإِنكَ حَلَفْتَ أَنْ لا تَحْمِلَنَا، ثُمَّ حَمَلْتَنَا، أفَنَسِيتَ يَا رَسُولَ الله؟ قَال: (إنِّي والله إن شَاءَ الله لا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيرَهَا خَيرًا مِنْهَا إِلا أَتَيتُ الذِي هُوَ خير وَتَحَللتهَا، فَانْطَلِقُوا، فَإِنمَا حَمَلَكُمُ الله) (٢). وفي رِوَايةِ: "إِنِّي والله مَا نَسِيتُهَا". وفِي رِوَايةِ: ثَلاثِ ذَوْدٍ بُقَعَ (٣) الذرى. زاد البخاري: وَهُوَ يَقْسِمُ نَعَمًا مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَة. وفي بعض طرقه: تَغَفلْنَا رَسُولَ الله ﷺ يَمِينَهُ، واللهِ لا نُفْلِحُ أَبَدًا. وفي آخر: أَتَينَا النبِيَّ ﷺ نَفَر (٤) مِنَ الأَشْعَريِّينَ فَاسْتَحْمَلناهُ، فَأَبَى أَنْ يَحْمِلَنَا، فَاسْتَحْمَلْنَاهُ فَحَلَفَ أنْ لا يَحْمِلَنَا. ذكره في "المغازي" في "قدوم الأشعريين وأهل اليمن".
٢٨٢٩ - (٢٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: أَعْتَمَ رَجُلٌ عِنْدَ النبِيّ ﷺ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَوَجَدَ الصِّبْيَةَ قَدْ نَامُوا، فَأَتَاهُ أَهْلُهُ بِطَعَامِهِ فَحَلَفَ أَلا يَأكُلُ مِنْ أَجْلِ صِبْيَتهِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَأَكَلَ، فَأَتَى رَسُولَ الله ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَال رَسول الله ﷺ: (مَنْ حَلَف عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيرَهَا (٥) خَيرًا مِنْهَا فَليَأتِهَا (٦)، وَلْيُكَفِّرْ (٧) عَنْ (٨) يَمِينهِ) (٩) [وفِي لَفظٍ آخر: (مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِين فَرَأَى خَيرًا مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينهِ] (١٠) وَلْيَفْعَلْ). وفي آخر: (فَلْيَأتِ الذِي هُوَ خَير، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينهِ). لم يخرج البخاري عن أبي هريرة في هذا شيئًا.