[بِسْمِ اللهِ الرحْمَنِ الرَّحِيمِ صَلَّى الله عَلَى سَيدنَا مُحَمد وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا] (١)
كتَاب الْحُدُود
٢٨٦٤ - (١) مسلم. عَنْ سَهلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَال: خَرَجَ عَبْدُ الله بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيدٍ، وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيدٍ حَتى إِذَا كَانَا بِخَيبَرَ تَفَرَّقَا فِي بَعْضِ مَا هُنَالِكَ، ثُمَّ إِذَا مُحَيّصَةُ يَجِدُ عَبْدَ الله بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا فَدَفَنَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ هُوَ، وَحُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتكلمَ قَبْلَ صَاحِبَيهِ، فَقَال لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: (كبرْ)، لِلْكبْرِ فِي السنِّ. فَصَمَتَ، وَتَكَلمَ صَاحِبَاهُ وَتَكَلمَ مَعَهُمَا، فَذَكَرُوا لِرَسُولِ الله ﷺ مَقتلَ عَبْدِ الله بْنِ سَهْلٍ، فَقَال لَهُمْ: (أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا فَتَسْتَحِقُّونَ (٢) دَمَ صَاحِبَكُمْ، أَوْ قَاتِلَكمْ). قَالُوا: وَكَيفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ. قَال: (فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا) (٣). فَالُوا: وَكَيفَ نَقْبَلُ أَيمَانَ قَوْمٍ كُفارٍ. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ أَعْطى عَقْلَهُ (٤) (٥).
٢٨٦٥ - (٢) وعَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَرَافع بْنِ خَدِيجِ، أَنَّ مُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُود، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ انْطَلَقَا قِبَلَ خَيبَرَ فَتَفَرَّقَا فِي النخْلِ، فَقُتِلَ عَبْدُ الله بْنُ سَهْلٍ فَاتهَمُوا