الْيَهُودَ، فَجَاءَ (١) أَخُوه عَبْد الرَّحْمَنِ، وَابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ، وَمُحَيِّصَةُ إِلَى النبِيّ ﷺ، فَتَكَلمَ عَبْدُ الرحمنِ في أَمْرِ أَخِيهِ وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْهُمْ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (كبرِ)، لِلْكُبْرِ (٢). أَوْ قَال: (لِيَبْدَأ الأَكْبَرُ). فَتَكَلمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (يُقْسِمُ (٣) خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فيدْفَعُ لَهُمْ (٤) بِرُمَّتِهِ) (٥). قَالُوا: أَمْر لَمْ نَشْهَدْهُ! كَيفَ نَحْلِفُ؟ قَال: (فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ). قَالُوا: يَا رَسُولَ الله قَوْم كُفار! قَال: فَوَدَاهُ رَسُولُ الله مِنْ قِبَلِهِ. قَال سَهْل: فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا (٦) لَهُمْ يَوْمًا، فَرَكَضَتْنِي نَاقَة مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ رَكْضَةً بِرِجْلِهَا (٧). قَال حَمَّاد: هَذَا أوْ نَحْوَهُ (٨). [حَمَّاد هُوَ ابْنُ زَيدِ بْنِ دِرْهَم مَذكُور فِي إسنَادِ هَذَا الحَديثِ] (٩). وفِيٍ طريق أخرى: عَنْ سَهْل: فَكَرِهَ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُبطِلَ دَمَهُ فَوَدَاهُ (١٠) مِائَة مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ.
٢٨٦٦ - (٣) وعَنْ سَهْلٍ أَيضًا، عَنْ رِجَالٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْل وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ فَأَخْبَرَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي عَينٍ أَوْ فَقِيرٍ (١١)، فَأَتَى يَهُودَ فَقَال: أَنْتُمْ والله قَتَلْتُمُوهُ. قَالُوا: والله مَا قَتَلْنَاهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَذَكَرَ