٢٨٦٧ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى مَيمُونَةَ زَوْج النبِيّ ﷺ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ مِنَ الأَنْصَارِ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَقَرَّ الْقَسَامَةَ عَلَى مَا كَانت عَلَيهِ فِي الْجَاهِلِيةِ (١).
وزاد في طريق أخرى: وَقَضَى بِهَا رَسُولُ الله ﷺ بَينَ نَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ فِي قَتِيلٍ ادَّعَوْهُ عَلَى الْيَهُودِ. وفي أخرى: عَنْ نَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنِ النبِيِّ ﷺ، بَدَل: رَجل مِنْ أَصْحَابِ النبِيِّ ﷺ. لم يذكر البخاري إقرار القسامة على ما كانت عليه.
٢٨٦٨ - (٥) وخرَّج عَنْ أَبِي قِلابَةَ؛ أَنَّ عمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبْرَزَ سَرِيرَهُ يَوْمًا لِلناسِ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا، فَقَال: مَا تَقُولُونَ فِي الْقَسَامَةِ، قَالُوا: نَقُولُ الْقَسَامَةُ الْقَوَدُ بِهَا حَقٌّ، وَقَدْ أَقادَتْ الْخُلَفَاءُ (٢) بِهَا. قَال لِي: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلابَةَ وَنَصبَنِي لِلناسِ، فَقُلْتُ يَا أمِيرَ الْمُؤمِنِينَ عِنْدَكَ رُءُوسُ الأَجْنَادِ، وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ، أرَأَيت لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ مُحْصَنٍ بِدِمَشْقَ أَنهُ قَدْ زَنَى لَمْ يَرَوهُ، أَكُنْتَ تَرْجُمُهُ؟ قال: لا. قُلْتُ: أرأَيْت لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجلٍ مِنْهُمْ بِحِمْصَ أَنهُ قَدْ سَرَقَ، أَكُنْتَ تَقْطَعُهُ وَلَمْ يَرَوهُ؟ قال: لا. قُلْتُ: فَوَاللهِ ما قَتَلَ رَسُولُ الله ﷺ أَحَدًا قَطُّ إِلا في إِحْدَى ثَلاثِ خصَالٍ: رَجل قَتَلَ بِجَرِيرَةِ نَفْسِهِ فَقُتِلَ، أَوْ رَجُل زَنَى بَعْدَ إِحْصَان، أَوْ رَجُل حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَارْتَدَّ عَنِ الإسلامِ، فَقَال الْقَوْمُ: أَوَلَيسَ قَدْ حَدثَ أَنَسُ بْنُ مَالك؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَطَعَ فِي السَّرَقِ (٣)، وَسَمَرَ الأَعين (٤)، ثُمَّ نَبَذَهُم فِي