الصُفَّةِ، يَعْنِي أَولًا قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا (١). وفي بعض طرقه: وَتَرَكَهُمْ بِالْحَرَّةِ يَعَضُّونَ الْحِجَارَةَ. خرَّجه في "الزكاة". وقَال فِي أخرى: [أَنَّ نَاسًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَينَةَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ عَلَى النبِيِّ ﷺ وَتَكَلمُوا بِالإِسْلامِ] (٢)، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ الله! إِنا كُنا أَهْلَ ضَرْعِ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ. خرَّجه في "المغازي" و"الطب" (٣)، وقَال فِيه: قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! آونَا وَأَطْعِمْنَا، فَلَمَّا صَحُّوا قَالُوا: إِنَّ الْمَدِينَةَ وَخِمَةٌ. [وَقَال: قَال سَلامُ بْنِ مِسْكِينٍ: بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَّاجَ قَال لأنَسٍ: حَدِّثْنِي بأَشَدِّ عُقُوبَةٍ عَاقَبَ النبِيُّ ﷺ؟ فَحَدَّثَهُ بِهَذَا، فَبَلَغِ الْحَسنَ فَقَال: وَدِدْتُ أنهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ] (٢). وقَال فِي آخر: "فَقَال هَذِهِ نعَمٌ لَنَا تَخْرُجُ (٤) فَاخْرُجُوا فِيهَا". [وقَال فِي آخر: قَال قَتَادَةُ] (٥): فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ. وقَال فِي موضع آخر: قَال قَتَادَةُ: وَبَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ يَحُثُ عَلَى الصدَقَةِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ (٦).
٢٨٧٢ - (٣) وَقَال مسلم بْنُ الحَجَّاج، عَنْ أَنَسٍ: إِنمَا سَمَلَ النبِيُّ ﷺ أَعينَ أُولَئِكَ لأَنهُمْ سَمَلُوا أَعينَ الرعَاءِ (٧). لم يخرج البخاري هذا.
[كان هؤلاء المرتدون قد مثلوا بالراعي، فقطعوا يديه ورجليه، وغرزوا الشوك في عينيه، فأدخل المدينة ميتًا على هذه الصفة، ففعل بهم نحو مافعلوا، ذكر ذلك ابن إسحاق وغيره (٨).] (٩)