فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا (١) كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ، ادْفَعْ يَدَكَ حَتى يَعَضَّهَا، ثُمَّ انْتَزِعْهَا). وقَال [مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّة أَيضًا: ثَنِيَّتَاهُ فَأَبْطَلَهُمَا النبِيُّ ﷺ وَقَال: (أَرَدْتَ] (٢) أَنْ تَقْضَمَهُ كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ).
٢٨٧٨ - (٣) وعَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ قَال: غَزَوْتُ مَعَ النبِي ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ قَال: وَكَانَ يَعْلَى يَقُولُ: تِلْكَ الْغَزْوَةُ أَوْثَقُ عَمَلِي عِنْدِي، قَال يَعْلَى: كَانَ لِي أَجِيرٌ فَقَاتَلَ إِنْسَانًا فَعَضَّ أَحَدُهُمَا يَدَ الآخَرِ، قَال: فَانْتَزَعَ الْمَعْضُوضُ يَدَهُ مِنْ فِي الْعَاضِّ فَانْتَزَعَ إِحْدَى ثَنِيَّتَيهِ، فَأَتَيَا النبِيَّ ﷺ فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ (٣) (٤). زاد البخاري في هذا اللفظ: أَنْ يَدْفَعَ يَدَهُ إِلَيكَ فَتَقْضَمَهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ. وقَال فِي آخر: أَفَيَدَعُ (٥) إِصْبِعَهُ فِي فِيكَ. وعنِدَهُ في حديث عمران: فَوَقَعَتْ (٦) ثَنِيتَاهُ بالتثنية، وفي حديث يعلى: ثَنِيتَهُ بالإفراد.
القِصَاصُ فِي الجِرَاحَةِ والدِّيةِ
٢٨٧٩ - (١) مسلم. عَنْ أَنَسٍ؛ أَن أُخْتَ الرُّبَيِّع أُمَّ حَارِثَةَ جَرَحَتْ إِنْسَانًا فَاخْتَصَمُوا إِلَى النبِيّ ﷺ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (الْقِصَاصَ الْقِصَاصَ) (٧). فَقَالتْ أُمُّ الرَّبِيع: يَا رَسُولَ اللهِ أَيقْتَصُّ مِنْ فُلانَةَ، لا وَاللهِ لا يُقْتَصُّ مِنْهَا،