خَرَّجه البخاري في باب "الإشارة في الطلاقِ والأمور"، عَنْ أَنَسِ أَيضًا قَال: عَدَا يَهُودِيٌّ عَلَى جَارِيَةٍ، فَأَخَذَ أَوْضَاحًا كَانَتْ عَلَيهَا، وَرَضَخَ رَأسَهَا، فَأَتَى بِهَا أَهْلُهَا رَسُولَ الله ﷺ وَهِيَ فِي آخِرِ رَمَقٍ وَقَدْ أُصْمِتَتْ (١) (٢)، فَقَال لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: (مَنْ قَتَلَكِ فُلانٌ؟ ) لِغَيرِ الذي قَتَلَهَا [فَأَشَارَتْ بِرأسِهَا أَنْ لا قَال: (فُلانٌ؟ ) لِرَجُلٍ آخَرَ غَيرِ الذي قَتَلَهَا] (٣). فَأَشَارَتْ: أَنْ لا، فَقَال: (فُلانٌ؟ ). لِقَاتِلِهَا، فَأَشَارَتْ: أَنْ نَعَمْ. فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ فَرُضِخَ رَأسُهُ بَينَ حَجَرَينِ. ولم يصل سنده بهذا اللفظ، وقد وصله بمثل حديث مسلم، وذكر إقرار اليهودي أَيضًا.
فِيمَنْ عَضَّ يَدَ (٤) آخَر
٢٨٧٦ - (١) مسلم. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ قَال: قَاتَلَ يَعْلَى بْنُ مُنْيَةَ (٥)، أَو ابْنُ (٦) أُمَيَّةَ رَجُلًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فَمِهِ فَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ، فَاخْتَصَمَا إِلَى النبِيِّ ﷺ فَقَال: (أَيَعَضُّ أَحَدُكُمْ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ، لا دِيَةَ لَهُ) (٧). وفِي رِوَاية: ثَنِيَّتيهِ.
٢٨٧٧ - (٢) وعَنْه؛ أَن رَجلًا عَضَّ ذِرَاعَ رَجُلٍ فَجَذَبَهُ فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتُهُ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأَبْطَلَهُ، وَقَال: (أَرَدْتَ أَنْ تَأكُلَ لَحْمَهُ) (٨). وفِي لَفظ آخر: فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (مَا تَأمرُنيَ، تَأمُرُنيَ أَنْ آمُرَهُ أَنْ يَدَعَ يَدَه