قَال: (فَإِنَّ ذاكَ كَذاكَ). قَال: فَرَمَى بِنِسْعَتِهِ وَخَلَّى (١) سَبِيلَهُ (٢).
٢٨٩٣ - (٢) وعَنْهُ في هَذا الحَدِيث قَال: أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِرَجُلٍ قَتل رَجُلًا فَأَقادَ وَلِيَّ الْمَقْتُولِ مِنْهُ، فانْطَلَقَ بِهِ وَفِي عُنُقِهِ نِسْعَةٌ يَجُرُّها، فَلَمّا أَدْبَرَ قَال رَسُولُ الله ﷺ: (الْقاتِلُ والْمَقْتُولُ في النارِ). فَأَتَى رَجُلٌ الرَّجُلَ فَقال لَهُ مَقالةَ رَسُولِ الله ﷺ، فَخَلى عَنْهُ. قَال إسْماعِيلُ بْنُ سالِمٍ: فَذَكَرتُ ذَلِكَ لِحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثابِتٍ، فَقال: حَدَّثَنا (٣) ابْنُ أَشْوَعَ؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ إِنما سَأَلَهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ فَأَبَى (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا أخرج عن وائلِ بن حجرٍ (٥) في كتابه شيئًا.
بابٌ في دِيَةِ الجَنِينِ وفِيمَنْ عَفا في الخَطأ
٢٨٩٤ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ امْرَأَتَينِ مِنْ هُذَيلٍ رَمَتْ إحْداهُما (٦) الأُخْرَى فَطرَحَتْ جَنِينَها، فقَضَى فِيهِ النبِيُّ ﷺ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ (٧).
٢٨٩٥ - (٢) وعَنْهُ، قَضَى رَسُولُ الله ﷺ في جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لَحْيانَ سَقَطَ مَيِّتًا، بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، ثُمَّ إِنَّ الْمَرأَةَ التِي قُضِيَ عَلَيها بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ فَقَضَى رَسُولُ الله ﷺ بِأَنَّ مِيراثَها لِبَنِيها وَزَوْجِها، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِها (٨).
٢٨٩٦ - (٣) وعَنْهُ، قَال: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتانِ مِنْ هُذَيلٍ، فَرَمَتْ إحْداهُما الأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْها وَما في بَطنِهَا، فاخْتَصَمُوا إلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَضَى